المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام

المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رمضان وصناعة الأخلاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمعه الناصري



عدد المساهمات : 263
نقاط : 28328
تاريخ التسجيل : 05/05/2009
المزاج : حب الله والرسول ونصرة الامه الاسلامية

مُساهمةموضوع: رمضان وصناعة الأخلاق   الجمعة يوليو 31, 2009 3:41 am


رمضان وصناعة الأخلاق
















من أجل حكم الصيام غرس القيم والفضائل والخلق الحسن في نفوس الصائمين،
وحسن الخلق من أجمل ما يتجمل به المسلم، ويعيش به حميدا بين الناس، محمودا
عند الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله- صلى الله عليه سلم-
قال " عليك بحسن الخلق وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق
بمثلهما " حديث حسن رواه أبو يعلى في مسنده وحسنه الشيخ الألباني.

والإنسان مأمور بتزكية نفسه وتطهيرها، فتزكيتها طريق الفلاح قال تعالى:[قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا(9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا(10) ]. {الشمس}."، وكان من دعاءه - صلى الله عليه وسلم – " اللهم آتى نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها " رواه مسلم.

وحسن الخلق وتهذيب النفس هو غاية الرسالة، فلقد
حدد رسول الله – صلى الله عليه وسلم- الغاية الأولى من بعثته والمنهاج
المبين في دعوته بقوله " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " أخرجه الإمام
مالك .والعبادات التي شرعت في الإسلام، واعتبرت أركانا في الإيمان به، هي
في حقيقتها تمارين متكررة لتعويد المسلم أن يحيا بأخلاق صحيحة، وأن يظل
متمسكا بهذه الأخلاق مهما تغيرت أمامه الظروف.

والقرآن والسنة يكشفان بوضوح عن هذه الحقائق، فقد بين الله الحكمة من الصلاة التي هي عماد الدين فقال "
[وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ
وَالمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا
تَصْنَعُونَ] {العنكبوت:45}.
والزكاة ليست ضريبة تؤخذ من الجيوب، بل هي غرس لمشاعر الحنان والرأفة، وتوطيد للعلاقات والألفة بين شتى الطبقات قال تعالى:[خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا] {التوبة:103}.والصوم
ليس حرمانا مؤقتا من الطعام والشراب، بل هو خطوة لحرمان النفس من الشهوات
المحظورة والنزوات المنكورة قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - " من لم
يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " رواه
البخاري

والقرآن يذكر ثمرة الصوم في قوله " [لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] {البقرة:21} .

والحج أيضا من حكمه غرس الفضائل والأخلاق قال تعالى " [الحَجُّ
أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا
فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ] {البقرة:197
}. فهذه الأركان والفرائض وإن اختلفت في جوهرها ومظهرها، لكنها تلتقي عند غاية واحدة هي " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

ولقد رتب الله ورسوله على حسن الخلق أجمل الثمرات وأحسن الفضائل :

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- " أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق " حديث صحيح أخرجه أبو داوود.

وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم –" إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصائم القائم بحسن خلقه وكرم مرتبته " حديث صحيح رواه أحمد.

وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم
خلقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
" حسن رواه الطبراني.

وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم –" إن من أحبكم إلى وأقربكم منى مجلسا
يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلى وأبعدكم منى يوم القيامة
الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون قالوا يا رسول الله وما المتفيهقون قال
المتكبرون " حديث حسن رواه الترمذي وحسنه الألباني.

وقد ورد في حسن الخلق عن الصالحين والتابعين أقوالا جميلة وفضائل عظيمة منها:-

قال الإمام الجنيد رحمه الله ( أربع ترفع العبد إلى أعلى الدرجات وإن قل
عمله وعلمه :الحلم، والتواضع، والسخاء، وحسن الخلق، وهو كمال الإيمان ).

وقال الفضيل بن عياض ( لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلى من أن يصحبني عابد سيء الخلق).

وقال يحيى بن معاذ الرازي –رحمه الله – (في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق ). وقال الحسن (من ساء خلق عذب نفسه)

والسؤال الآن هل يمكن اكتساب الأخلاق؟ أم أنها طبائع طبع الله الناس
عليها، قال الإمام ابن القيم رحمه الله " فإن قلت هل يمكن أن يقع الخلق
كسبيا؟ أو هو أمر خارج عن الكسب قلت : يمكن أن يقع كسبيا بالتخلق والتكلف
حتى يصير له سجية وملكة وقد قال النبى – صلى الله عليه وسلم- لأشج بن عبد
قيس " إن فيك خلقين يحبهما الله الحلم والأناة " قال أخلقين تخلقت بهما؟
أم جبلني الله عليهما؟ فقال: بل جبلك الله عليهما فقال الحمد لله الذي
جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله " متفق عليه

ولذلك كان من دعاء الرسول – صلى الله عليه وسلم – اللهم اهدني لأحسن
الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت واصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها إلا
أنت " رواه مسلم .

وبعد فقد وجب على كل مؤمن أن ينتهز فرصة رمضان ليدرب نفسه على مكارم الأخلاق، حتى يصير حسن الخلق من سجاياه، وتصير الفضائل طبعا فيه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب رسول الله



عدد المساهمات : 64
نقاط : 26816
تاريخ التسجيل : 09/08/2009
العمل/الترفيه : كرة القدم
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: رد: رمضان وصناعة الأخلاق   الخميس أغسطس 13, 2009 4:37 pm

شكراً على الموضوع المميز جداً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رمضان وصناعة الأخلاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: