المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام

المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور القدوة في التربية والتعليم ?

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمعة الناصري
Admin


عدد المساهمات : 263
نقاط : 28335
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

مُساهمةموضوع: دور القدوة في التربية والتعليم ?   الإثنين يناير 25, 2010 2:58 pm






دور القدوة
في
التربية والتعليم
?
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
وبه نستعين وعليه نتوكل أحمده تعالى حمداً يفوق حمد الحامدين وأشكره شكراً يفوق
شكر الشاكرين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وعلى دعاة الحق وقادة الخير بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد , فهذا البحث يجمع بين طياته أمرٌ هامُُ ضروري وهو عن الافتقار إلى القدوة في
عالمنا الإسلامي الأمر الذي أدى بالمسلمين إلى أن يصبحوا حلفاء الجاهلية الأوربية
وسرت فيهم الأخلاق الجاهلية كسريان الماء في عروق الشجر والكهرباء في الأسلاك,
وبما أن عامل القدوة له تأثير كبير في تنشئة الأجيال الذين يمثلون البيئة الأساسية
في المجتمعات والدول لذلك أحببت الكتابة في هذا الموضوع ولست أكتب في هذا جديداً
وإنما هو مجرد محاولة من طالب علم استعان بعدة مراجع ليوضح أهمية القدوة في جميع
مجالات الحياة ولاسيما في مجال الدعوة والتربية والتعليم, والله اسأل أن يجعل في
هذا البحث النفع العام والفائدة المرجوة إنه بالإجابة وأكرم مسؤول.
العبد الفقير الضعيف الراجي رحمة مولاه القدير/
هلال بن صالح الهاشمي
ذو الحجة /1421ه
تمهيد
القدوة الصالحة أسلوب تربوي



القدوة الصالحة من أهم المبادئ التربوية في مجال التدريس،
فالطلاب عيونهم معقودة بمدرسهم ، متطلعة إلى حركاته وسكناته ، لا إلى أقواله
وألفاظه ، ولقد أوصى عمرو ابن عتيبة مؤدب أولاده فقال: (ليكن أول إصلاحك لنفسك،
فإن عيونهم معقودة بعينيك فالحسن عندك ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت. علمهم كتاب
الله ولا تملهم فيه فيكرهوه، ولا تتركهم فيه فيهجروه، وروهم من الحديث أشرفه، ومن
الشعر أعفه، ولا تنقلهم من علم لآخر حتى يحكموه، فأن ازدحام الكلام في القلب مشغلة
للفهم ، وعلم سنن الحكماء ، ولا تتكل على عذر مني لك ، فقد اتكلت على كفاية
منك)(1) وتتفق هذه الوصية مع وصية الرشيد لمؤدب ولده الأمين, العالم اللغوي محمد
بن الأحمر وتطبيق هذا المبدأ يعود بالنفع العميم على التدريس، وبناء الشخصية
الإسلامية إذ تتحول معه التربية الإسلامية من مجرد أقوال إلى واقع حي ، يشاهده
التلاميذ ويحتذون به كما يعد عاملاً من عوامل بناء الثقة بين التلاميذ ومدرسهم،
وما تفرق الناس وانحرافهم في هذا الزمان إلا نتيجة لفقدان القدوة الصالحة(2).
وتعتبر القدوة في التربية من أنجع الوسائل المؤثرة في إعداد الولد خلقياً، وتكوينه
نفسياً واجتماعياً .. ذلك لأن المربي هو المثل الأعلى في نظر الطفل والأسوة
الصالحة في عين الولد .. يقلده سلوكياً.. ويحاكيه خلقياً من حيث يشعر أو لا يشعر
.. بل تنطبع في نفسه وإحساسه صورته القولية والفعلية والحسية والمعنوية من حيث
يدري أو لا يدري!!..
__________
(1) أخلاقيات مهنة التعليم: توفبق مرعى وأحمد بلقيس, كتاب مقرر لكليات المتوسطة
للمعلمين ط3 1415/1995م – ص:81
(2) تدريس التربية الإسلامية للمبتدئين: مصطفى إسماعيل موسى, دار الكتاب الجامعي,
الإمارات 1418/1998م ص:109



ومن السهل على المربي أن يلقن الولد منهاجاً من منهاج
التربية ، ولكن من الصعوبة بمكان أن يستجب الولد لهذا المنهج حيث يرى من يشرف على
تربيته . ويقوم على توجهيه غير متحقق بهذا المنهج ، وغير مطبق لأصوله ومبادئه(1).
مفهوم القدوة
من هو القدوة ؟
هو الشخص المتعلم ، والمترجم لما تعلّم الذي يعامل الناس ويدعوهم بالقول والعمل ،
فأصبح مؤثراً أشد التأثير، تلتف حوله القلوب ، وتحوم حوله الأفئدة ، فتلامس كلماته
السويداء مما يغير من مفاهيم الكثيرين(2)، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
هو القدوة الحقيقة والأسوة الصادقة في كل الأعمال والأخلاق والمعاملات لأنه كان
قرآناً يمشي على الأرض وهو الموصوف من قبل الخالق بأنه على خلق عظيم، نبه المولى
المؤمنين فقال تعالى { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَة حَسَنَةٌ
لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }
.(3)
ووضع الله سبحانه في شخص محمد عليه الصلاة والسلام الصورة الكاملة للمنهج الإسلامي
، ليكون للأجيال المتعاقبة الصورة الحية الخالدة في كمال خلقه وشمول عظمته سئلت
السيدة عائشة رضي الله عنها ، عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت Sad
كان خلقه القرآن) حقا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان الترجمان الحي لفضائل
القران والصورة المتحركة لتوجيهاته الخالدة.
__________
(1) تربية الأولاد في الإسلام : عبدالله ناصح علوان, دار السلام , المجلد الثاني ص
607
(2) ثلاثية النجاح : خليل صقر ، دار ابن حزم ط1 1418/1997 ص 97
(3) سورة الأحزاب : آية 21



و إذا كان الله سبحانه قد خص نبيه عليه الصلاة السلام بهذا
الخلق العظيم ، وميّزه بهذه الأسوة الحسنة.. فمن الطبيعي أن تنجذب القلوب له ، وأن
تتأسى النفوس به وأن يجد الناس في شخصية النبي - صلى الله عليه وسلم - القدوة
الكاملة ، والمثل الأعلى في كل ما يرتبط بحياتهم الدينية والدنيوية
والاجتماعية(1).
إذن صلاح المؤمن وعدم مخالفة عمله لقوله هو أبلغ خطبة تدعو الناس إلى الإيمان
وخلقه الفاضل هو السحر الذي يجذب إليه الأفئدة ويجمع عليه القلوب فالداعية الموفق
الناجح هو الذي يهدي إلى الحق بعمله وإن لم ينطق بكلمة. لأنه مثل حي متحرك للمبادئ
التي يعتنقها . ولا يكفي - لكي يكون المرء قدوة - أن يتظاهر بالصالحات أو يتجمل
للأعين الباحثة ، فإن التزوير لا يصلح في ذلك الميدان فالشخص الذي نزل على أمر
الله وتحلى بالفضائل التي شرعها وترفع عن الرذائل التي حرمها واستقام على ذلك
استقامة تامة هو الذي تلتمس الأسوة ويقتبس منه الهدى.
ولقد حذر الله تبارك وتعالى من مخالفة القول للعمل فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ {2} كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ
أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُون } (2).
أهمية القدوة
__________
(1) تربية الأولاد في الإسلام : عبدالله ناصح علوان, دار السلام , المجلد الثاني
ص: 620
(2) سورة الصف : آية 3,2



المجتمعات كأجساد تسري فيها آثار القدوة سلباً أو إيجابياً
، فإذا كانت قدوة سيئة سوى أثرها السيئ على المجتمع ضعفاً و العكس صحيح ، والقدوة
العملية أقوى وأشد تأثيراً في نشر المبادئ و الأفكار، لأنها تجسيد وتطبيق عملي لها
بخلاف الأقوال والمحاضرات والكتابات، ولأهمية القدوة العملية حذر الله المؤمنين من
أن تخالف أعمالهم أقوالهم التي يدعون إليها قال تعالى { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ
بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ
تَعْقِلُونَ } (1) لذلك لزم أن تبرز القدوة الحسنة في كل مجال من مجالات الحياة
ولكل نوعية من مكونات مجتمعاتنا، فلابد من الطالب المسلم القدوة، والمدرس المسلم
القدوة، والطبيب المسلم القدوة، والمهندس المسلم القدوة، والقاضي المسلم القدوة،
والعامل المسلم القدوة، والقائد المسلم القدوة، والابن المسلم أو الابنة المسلمة
القدوة، والأم المسلمة القدوة، والبيت المسلم القدوة، والمجتمع المسلم القدوة،
والمدرسة الإسلامية القدوة، والمستشفى الإسلامي القدوة ، والمؤسسة الاقتصادية
الإسلامية القدوة، وهكذا يلزم أن تحدو الملامح الرئيسية للقدوة الإسلامية لإبراز
التطبيق الإسلامي الصحيح في كل هذه المجالات ولكي تؤدي دورها في بناء الدولة(2).
__________
(1) البقرة :44
(2) مصطفى مشهور القدوة على طريق الدعوة. الاتحاد الإسلامي للطلاب ط 1 1406/1986م



ومن أسباب أهمية القدوة، أن الأطفال يسلكون فيتعلمون عن
طريق المحاكاة والتقليد، وأن لديهم استعداد لتقليد من يعجبون به، ممن يحيطون بهم
أو يشاهدونهم ولهذا ينبغي أن يوفر المدرس جوانب الإعجاب: قولاً وعملاً ؛ حتى يحث
طلابه على الإقتداء به ، ويحذر أن يرى في غير ما يدعو إليه ، ففي ذلك فتنة به وقد
أدرك المربون المسلمون ، مدى تأثر الطفل بشخص مربيه يقول علي بن أبي طالب - كرم
الله وجه - (من نصب نفسه للناس إماماً ، فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ،
وليكن تأديبه بسيرته ، قبل تأديبه بلسانه ومؤدب نفسه ومؤدبها ، أحق بالإجلال من
معلم الناس ومؤدبهم )(1).
ويمكننا أن نوضح أهمية القدوة في النقاط التالية(2):
حاجة الأمة إلى العاملين بالأقوال والمفاهيم.
لقلة العاملين وكثرة المتكلمين.
أمية الالتزام بالأقوال والمفاهيم.
عدم إدراك المتعلمين لخطورة العلم الذي تعلموه ولم يعملوا به.
انشغال الناس بالحصول على الألقاب من دكتوراه وماجستير، ولكن أين العمل ؟ بل
الطامة أكبر حين يصاب هؤلاء بمرض الغرور والتكبر.
بسبب تجمل الناس بالعلم دون العمل.
نظرة الناس بخصوصية ومجهر مكبر إلى المتكلمين بوجوب الالتزام بالشرع وأوامر الدين.
أن القدوة المتحلية بالفضائل تعطي الآخرين القناعة بأن بلوغها هين.
الناس يتأثرون بلسان الحال ، أكثر من لسان المقال.
القدوة في الكتاب والسنة
__________
(1) تدريس التربية الإسلامية للمبتدئين :مصطفى إسماعيل موسى , دار الكتاب الجامعي,
الإمارات 1418/1998م ص:110
(2) ثلاثية النجاح : خليل صقر ، دار ابن حزم ط1 1418/1997 ص 98.



ورد ذكر القدوة في القران الكريم حيث قال الله تعالى {
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } (1) أي أن الله
سبحانه وتعالى قد هدى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فاختص طريقهم بالاقتداء
والمراد (بهداهم) ما توافقوا عليه من التوحيد و أصول الدين دون الفروع المختلف
فيها فإنها ليست هدى مضافاً إلى الكل ولا يمكن التأسي بهم جميعاً(2).
قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو
اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِر } (3) أي لقد كان لكم في إبراهيم ومن معه من المؤمنين
قدوة حسنة في التبرؤ من الكفار لمن كان يرجو ثواب الله تعالى ويخاف عقابه في
الآخرة (4).
ويقول الله - عز وجل -: { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ
أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُون } وفي هذا المقام
نورد تعليق الأستاذ سيد قطب يقول: (والدعوة إلى البر والمخالفة عنه في سلوك
الداعين إليه هي الآفة التي تصيب النفوس بالشك، لا في الدعاة وحدهم، ولكن في
الدعوة ذاتها، وهي التي تبلبل قلوب الناس وأفكارهم، لأنهم يسمعون قولاً جميلاً،
ويشهدون فعلاً قبيحاً، فتتملكهم الحيرة بين القول والفعل، وتخبو في أرواحهم الشعلة
التي توقدها العقيدة وينطفئ في قلوبهم النور الذي يشعه الإيمان، ولا يعودون يثقون
في الدين بعدما فقدوا ثقتهم في «رجال الدين».
__________
(1) الأنعام :90
(2) ناصر الدين أبى سعيد عبدالله بن عمر الشيرازي البيضاوي. تفسير البيضاوي بيروت
: دار الكتب العالمية ,المجلد الأول ط1 1988 ص: 310.
(3) الممتحنة :6.
(4) محمد علي الصابوني , صفوة التفاسير , المجلد الثالث , بيروت, دار القرآن
الكريم ط2 1981 ص363.



إن الكلمة لتنبعث ميتة ، وتصل هامدة ، مهما تكن رنانة طنانة
متحمسة ، إذا هي لم تنبعث من قلب يؤمن بها ، ولن يؤمن إنسان بما يقول حقا إلا أن
يستحيل هو ترجمة حية لما يقول، وتجسيما واقعياً لما ينطق .. عندئذ يؤمن الناس ،
ويثق الناس ، ولو لم يكن في تلك الكلمة طنين ولا بريق .. إنها حينئذ تستمد قوتها
من واقعها لا رنينها ، وتستمد جمالها من صدقها لا من برقيها .. إنها تستحيل يومئذ
دفعة حياة لأنها منبثقة من حياة )(1)
إن الدعوة النافعة التي تحول الناس من الضلال إلى الهدى ومن الفساد إلى الصلاح فهي
الدعوة التي يصدقها فعل الداعية ويترجمها واقعه ويزكيها إخلاصه وإذا لم يتفاعل
الداعية مع دعوته فكيف يتفاعل معها غيره ؟ وهل أمكن لأصحاب رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - و - رضي الله عنهم - أن يخرجوا الأمم الضالة الحائرة في أرجاء الأرض
مما كانت فيه وعليه من الغي والانحراف والفساد و الظلمات إلى الرشد والاستقامة
والصلاح والنور في ذلك العصر الذي لم تكن فيه وسائل الإعلام ولا دور النشر إلا
بتجسيد ما كانوا يدعون إليه من الحق ويبينونه من الهدى في واقع أنفسهم بحيث كانوا
صورة حية ومثالاً واقعياً للإيمان العميق والإسلام الخالص(2).
الوعيد الشديد للقدوة السيئة من السنة النبوية
( صورة مخيفة، لكن من يتعظ؟)
__________
(1) في ظلال القرآن سيد قطب :ط5 ص85
(2) جواهر التفسير ( أنوار من بيان التنزيل) للشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج3 مكتبة
الاستقامة ط1 1409- 1988م ص 220-221



قد جاء على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من
الوعيد البالغ على هذه الحالة الممقوتة ما فيه عظة لأولى الألباب من ذلك ما أخرجه
أحمد والشيخان من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يقول «يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتابه
فيدور بها كما يدور الحمار برحاه فيطيف به أهل النار ، فيقولون يا فلان مالك ؟ ما
أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا
آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه» وعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول اله - صلى
الله عليه وسلم -: «مررت ليلة أسرى بي على قوم تقرض شفاهم بمقاريض من نار -قال-
قلت من هؤلاء ؟ قالوا : خطباء أمتك من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر
وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون»(1)
__________
(1) جواهر التفسير ( أنوار من بيان التنزيل) للشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج3 مكتبة
الاستقامة 1409- 1988م ص: 223-224.



والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان قدوة للناس في واقع
الأرض يرونه وهو بشر منهم تتمثل فيه الصفات الحسنة ، فيصدقون هذه المبادئ الحية
لأنهم يرونها رأي العين ولا يقرأونها في كتاب، ويرونها في بشر، فتتحرك لها نفوسهم
وتهفو لها مشاعرهم ويحاولون أن يقبسوا قبسات من الرسول - صلى الله عليه وسلم - كل
بقدر ما يطيق أن يقتبس(1) ولقد صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - القائل - فيما
رواه البيهقى والديلمى - «أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم»، ومن هذه القدوة
الصالحة التي تجسدت في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعهم بإحسان
انتشر الإسلام في كثير من المماليك النائية، والبلاد الواسعة البعيدة في شرق
الدنيا وغربها، فما أجدر الجيل الإسلامي اليوم برجاله ونسائه وشيبه وشبابه ، و
كباره وصغاره أن يفهموا هذه الحقيقية وأن يعطوا غيرهم القدوة الصالحة، والأخلاق
الفاضلة، والسمعة الحسنة ، والمعاملة الطيبة والصفات الإسلامية النبيلة(2).
دور القدوة في التربية والتعليم
إن القدوة لها دورها في إحياء الضمير الديني في نفوس التلاميذ ومساعدتهم على تقبل
قيم الإسلام, وهو مبدأ محمدي كان له عظيم الأثر في تعلق القلوب بالنبي - صلى الله
عليه وسلم - وكان له صداه في انتشار الإسلام.
__________
(1) منهج التربية الإسلامية ,محمد قطب بدون بلد النشر ودار النشر , وبدون الطبعة
وسنة النشر ص 225
(2) تربية الأولاد في الإسلام : عبدالله ناصح علوان, , المجلد الثاني , القاهرة-
دار السلام 852م- ص:623



والمدرس القدوة يتحلى في مظهره ومخبره بسمات كثيرة, من
أهمها الالتزام بالشرع وتطبيق ما يدرسه ويدعو إليه, وتجنب ما ينفر منه, والقدوة في
المعاملة لطلابه ولزملائه ولرؤسائه, لطفاً وليناً, وحكمة وحسن معاملة, داخل
المدرسة وخارجها, فلا يعقل مثلاً أن يدعو المعلم إلى اللين والرفق وهو يتسم
بالفظاظة والقسوة أو يدعو إلى حسن المعاملة ويراه تلاميذه مخاصماً لزملائه ,كثير
السخرية بهم, فهذا وما يشبهه, مما يباعد بين المعلم وتلاميذه(1).
وإذا كان المعلم معروفاً بالاستقامة والورع فإن كلامه يصل إلى مجامع القلوب. وكانت
استقامته وورعه مقدمة القبول والحافز عليه وإذا كان المعلم فقيراً في التزامه
واتباعه فإن كلامه يمر من فوق الرؤوس كالسهم الطائش الذي لا يصيب الهدف يقول
الماوردي في أدب الدنيا والدين Sadوقال علي بن أبي طالب : «إنما زهد الناس في طلب
العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بما عَلِم.. وكان يقال خير من القول فاعله
وخير من الصواب قائله, وخير من العلم حامله»..).(2)
__________
(1) د. مصطفى إسماعيل موسى. تدريس التربية الإسلامية للمبتدئين دار الكتاب
الجامعي, الإمارات 1418/1998 ص/110.
(2) د. همام عبد الرحيم سعيد . قواعد الدعوة إلى الله, دار الوفاء ط 3/
1412ه/1992م ص 71.



يقول الله تعالى: { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا
بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } (1) هذه سنة إلهيه لا تتبدل,
فلكي يتم التغيير المنشود في مجتمعاتنا تمهيداً لتحقيق هدف التمكين لدين الله
يتحتم على العاملين في حقل الدعوة أن يهتموا بالمجالات التي لها تأثيرها الفعال في
أحداث هذا التغيير مثل مجال التربية والتعليم, فأبناء كل وطن يمرون في أفواج
متتالية عبر مؤسسات التربية والتعليم ويقضون فيها فترة النمو وبناء الشخصية بدنياً
وعقلياً وروحياً فتتشكل الأجيال حسب ما يتلقونه من مفاهيم ومبادئ وقيم ومثل ويكون
لذلك أثره الممتد بعد ذلك في حياتهم، لذلك يجب أن يصبغ هذا القطاع بالصبغة
الإسلامية وأن تقدم القدوة الإسلامية الحسنة فيه(2).
المؤسسة التعليمية الإسلامية القدوة
قد تكون مدرسة أو معهد أو كلية أو جامعة فيلزم أن يكون الإسلام هو الطابع العام
الذي يفرض نفسه في كل صغيرة وكبيرة، فلا تبرج ولا اختلاط، ومراعاة الأدب الإسلامي
في التعامل وتهيئة مكان الصلاة والوضوء وتنظيم الأوقات لتتفق مع مواقيت الصلاة.
الإدارة القدوة
عليها أن تقدر المسؤولية الملقاة على عاتقها وأن الطلبة أمانة في أعناقهم، وأن
يكون واضحاً أن إدارة مؤسسة تربوية يختلف كثيراً عن إدارة مؤسسة تجارية أو صناعية
والإدارة القدوة يلزم أن تكون على مستوى جيد من العلم والخلق والحكمة واليقظة
والقدرة الإدارية والعملية وأن تتعهد الطلبة بالتوجيه والإرشاد وأن تعمل على توسيع
مدارك الطلبة وأن تحسن اختيار الأساتذة والمدرسين(3).
المدرس المسلم القدوة
__________
(1) الرعد11.
(2) مصطفى مشهور ،القدوة على طريق الدعوة .
(3) مطبوعات الإتحاد الإسلامية للطلاب ببعض التصرف.



مهمته ليس حشو ذاكرة الطالب بالمعلومات، وأن ينجح أكبر عدد
من طلبته في المادة التي يدرسها فهذا فهم خاطئ فمهمته تربوية قبل أن تكون تعليمية
فهناك فرق بين التربية والتعليم، لذلك على المدرس أن يكون قدوة عملية في التزامه
بآداب الإسلام وبتعاليمه وخاصة مدرس التربية الإسلامية.
ولقد حرص المربون قاطبة على أن يكون المعلم قدرة يدرب الصغار على الصدق والشجاعة
والسخاء والكرم وعلى النهي عن الربا وهجو الناس والطمع فيهم، وعن البخل والشح فكيف
بالأطفال وهم أكثر ملاحظة إذا رأوا معلمهم كذوباً جباناً بخيلاً(1).
ومن هنا كان تقريع شاعرنا العربي أبو الأسود الدؤلي أليماً في المعلم الذي يخالف
فعله قوله فما أروع قوله:
يا أيها الرجل المعلم غيره
هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا
كيما يصح به وأنت سقيم
وأراك تلفح بالرشاد عقولنا
أبداً وأنت من الرشاد عقيم
ابدأ بنفسك وانهها عن غيها
فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهنالك يسمع ما تقول ويُهتدى
بالقول منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليتك إذا فعلت عظيم
وروي عن أحد الزهاد أنه قعد مقعد التذكير فأحجم عن الكلام , فقال له أحد المنصتين
إليه: ترى أن تقول في سكوتك شيئاً؟
وغير تقي يأمر الناس بالتقى… طبيب يداوي والطبيب مريض
فما كاد من حوله يسمعون هذا البيت حتى ارتفعت أصواتهم بالبكاء لتأثير موعظته على
نفوسهم(2).
__________
(1) عبد الهادي التازي ،المغراوي وفكره التربوي،بيروت، المكتب الإسلامي ط1/1986م ص
36.
(2) سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي . جواهر التفسير ج 3- مكتبة الاستقامة 1409ه/1988م
ص 225



وعلى المدرس المسلم القدوة أن يوجد علاقة طيبه بينه وبين
طلبته وأن يربط العلم بالخالق عند تقديمه لمادته العلمية وأن يهتم باللغة العربية
الفصحى وأن يسارع إلى الاستجابة للعمل بالتدريس في البلاد الإسلامية النائية وعلى
المُدرسة المسلمة القدوة بالإضافة إلى ذلك عليها الالتزام فيما يخص المرأة وخاصة
الزي الشرعي وعدم الاختلاط وتزكية الحياء.
فمعلم واحد يمكن إن يجني بسلوكه المنحرف وعدم تقيده والتزامه على مجموعة كبيرة من
الأطفال، ومعلمة واحدة في مدارس البنات يتسم سلوكها بالتهتك وعدم الاهتمام بالعفة
والحجاب تنتهي جنايتها على ستين طالبة من أطفال هن بعمر الورود(1).
الطالب المسلم القدوة
يجب أن تكون النية من العلم والتعلم هي إفادة الإسلام والمسلمين والإسهام في بناء
الدولة الإسلامية، وليس الحصول على شهادة يستطيعون بها مزاولة عمل يتكسبون منه،
وعلى الطالب المسلم أن يحرص على التعرف على مدى صلة ما يتعلمه بالحياة العامة
العملية، وأن يعلم أن الجانب التربوي الخلقي أسبق في الأهمية من الجانب الثقافي،
وأن يحسن اختيار من يصادق فيختار الصالحين منهم وأن يحسن اختيار مجالات الترويح عن
نفسه، وأن يعطي قضية الدراسة والتعليم الاهتمام اللائق بها، وعليه أن يكون منظماً
في شؤونه في البيت والمدرسة أو الكلية وفي مكتبته وحجرة نومه، وأن ينظم وقته
ويعتاد النظافة والمواظبة على تلقي الدروس من أساتذته وألا يتغيب إلا لعذر قاهر
وأن يكون حاضر الذهن أثناء الشرح، وأن يحرص على إتقان دراسته والتفوق فيها(2).
بعض أسباب الافتقار إلى القدوة
حالتنا في قرننا هذا حالة فريدة سيئة في تاريخ الإسلام كله، إن لم يكن في تاريخ
البشرية.
__________
(1) جريدة الوطن– صفحة الدين والحياة- سلطنة عمان بتاريخ 18ربيع الثاني 1418ه-
2أغسطس 1997م (مقالة أم هاجر الهلالية).
(2) مصطفى مشهور، القدوة على طريق الدعوة، الاتحاد الإسلامي للطلاب ط 1/1406/1986
ص/137



فنحن نؤمن بوحدانية الله لا شريك له ثم لأول مرة في تاريخ
الإسلام لا ننفذ شريعته! ولا نرى حرجاً في ذلك ولا مأثمة، بل يرى فريق منا –ممن
يزعمون رغم ذلك أنهم مسلمون!- أن الخير هو في تنحية هذه الشريعة الربانية واتخاذ
تشريعات أخرى من صنع البشر!! فعلاً حالة فريدة في تاريخ الإسلام وأكاد أقول في
تاريخ البشرية كله، ذلك أن البشرية في تاريخها كله كانت لا تخرج عن إحدى حالتين
اثنتين: إما مؤمنة بالله الواحد فمنفذة لشريعته المنزلة، وإما مشركة في الاعتقاد
تؤمن بوجود آلهة أخرى مع الله فمنفذة حينئذ لشرائع الشركاء مع الله، أما أن نؤمن
بالله الواحد ثم ننفذ شريعة غيره فلم يحدث من قبل في جاهلية ولا في إسلام(1).
الإسلام ليس قول باللسان فقط، والنصر من عند الله، ولا يكون بالتواكل والأماني،
وأغرب ما أصاب المسلمين أنهم يتركون التربية التي ربى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - أصحابه عليها فجعل منهم قادة الأمم، ثم يأتون إلى مناهج في التربية متنافرة
ناقصة يريدون أن ينجحوا بها في الحياة، وهيهات أن يشفى الإنسان من مرض وهو لا
يتداوى بالدواء المجرب الموثوق، بل بما تصفه العجائز والجهال(2).
طغيان الجانب المادي على الجانب الروحي حيث نرى أن الدنيا صارت أكبر هم الكثير
منهم ومبلغ علمهم، فإذا هم يكرسون جهودهم وأوقاتهم واجتهاداتهم في تحقيق مطالب
الحياة والجسد وكيفية الحصول عليها والاستمتاع بها، أما أمور الدين وما يطلبه من
المسلمين من فرائض وواجبات وأخلاق وعمل وجهاد فلا يشغل بال الكثيرين منهم ويعدونه
أمراً ثانوياً يعطونه أفضل أوقاتهم، وفضل أموالهم وفضل جهدهم إن كان هناك فضل وإلا
فلا شيء.
__________
(1) محمد قطب، مناهج التربية الإسلامية، الجزء الثاني بيروت، دار الشروق، ط6، ص86،
81، 82.
(2) عمر فروخ : تجديد في المسلمين لا في الإسلام، بيروت: دار الكتاب العربي ط2
/1986 ص:82.



انتشار القدوات السيئة في مجتمعات بلادنا الإسلامية في
حماية القانون في حين أن القدوات الصالحة مطاردة ومضيق عليها وتتعرض إلى الاعتقال
والسجن والتعذيب والقتل.
استغلال الأعداء وأصحاب المبادئ الأرضية لقطاع التربية والتعليم، فنراهم يحرصون
على صبغ مناهج التربية والتعليم بما يحبون من مبادئ وسمحنا لهم بالتدخل في مناهج
التعليم في بلادنا كخبراء فدسوا سمومهم وأفرغوا مناهجنا من روح الإسلام
وتعاليمه(1).
نماذج صادقة
الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الأسوة والقدوة. وقد كانت كل دقيقة من دقائق
حياته مبسوطة أمام المسلمين لتكون لهم النموذج الكامل الدائم الذي يرجعون إليه في
كل تصرفاتهم ويحاولون –بقدر ما يطيقون- أن يقتبسوا منها ويقتدوا بها، ويتأسوا بها
في الشدائد والصعاب.
والصحابة رضوان الله عليهم هم نماذج «بشرية».. صحيح أنها نماذج ممتازة، نادرة في
التاريخ الإسلامي، ولكنهم ولا شك بشر تشربت أرواحهم النور العلوي فارتفعت به وصارت
إلى تلك النماذج العالية التي تشرف بها البشرية في جميع أعصارها وجميع أحوالها
والتأسي بهم والإقتداء بأعمالهم وأفكارهم ومشاعرهم محاولة مفتوحة أمام المسلمين في
كل جيل، يصلون منها إلى ما تقدر نفوسهم عليه(2).
__________
(1) مصطفى مشهور القدوة على طريق الدعوة. الاتحاد الاسلامي للطلاب ص25 ببعض
التصرف.
(2) محمد قطب: هل نحن مسلمون. دار الشروق بيروت 1398/1978 ص64/65



ولقد كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نماذج صادقة
عن دعوتهم وإسلامهم يقول الحسن البصري في صفتهم: (ظهرت منهم علاما ت الخير في
السماء والسمت والهدى والصدق، وخشونة ملابسهم بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع،
ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى،
واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم، ظمئت هواجرهم ونحلت
أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين رضا الخالق شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم
حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم)(1).
الخاتمة
تم بحمد الله وتوفيقه هذا البحث الذي تناولت فيه الحديث عن أهمية القدوة، وكون
الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قدوة لجميع المسلمين وتطرقت إلى تفسير بعض
الآيات التي تبين مدى خطورة مخالفة العمل للقول وكذلك الأحاديث النبوية الصحيحة.
ووضحت ضرورة وجود القدوة الحسنة في جميع مجالات الحياة وتحدثت على سبيل المثال لا
الحصر عن القدوة في التربية والتعليم، وبعض من أسباب الافتقار إلى القدوة وأرى أن
الحل الوحيد لهذه الأزمة هو أن نعود إلى الإسلام حقا، نطبقه كما أنزل الله على
رسوله عليه الصلاة والسلام، وكما طبقه الجيل الأول، فهناك لم تكن توجد إلا قضية
واحدة هي تحكيم شريعة الله وتحكيم منهج الله ونسأل الله العون والتوفيق والسداد في
هذا الجهد المتواضع وأن أكون قد وفقت ولو بالقليل في بحثي هذا، والله يرحمنا
ويرعانا، إن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وكل ابن آدم خطأ
وجل من لا يسهو والله الموفق والمستعان.
غداً توفى النفوس ما كسبت ويحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وإن أساءوا فبئس ما صنعوا
العبد الفقير الضعيف الراجي رحمة مولاه القدير/
هلال بن صالح الهاشمي
__________
(1) د/همام عبد الرحيم سعيد، قواعد الدعوة إلى الله، دار الوفاء ط3/1412 – 1992
ص69.



ذو الحجة /1421ه
قائمة المراجع
القرآن الكريم.
جواهر التفسير ( أنوار من بيان التنزيل) للشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج3 مكتبة
الاستقامة ط1 1409- 1988م.
مصطفى مشهور القدوة على طريق الدعوة. الاتحاد الإسلامي للطلاب- الطبعة الأولى سنة
1406ه/1986م.
تربية الأولاد في الإسلام : عبدالله ناصح علوان, دار السلام, المجلد الثاني الطبعة
التاسعة بدون سنة النشر
تدريس التربية الإسلامية للمبتدئين :مصطفى إسماعيل موسى , دار الكتاب الجامعي,
الإمارات 1418/1998م.
في ظلال القرآن. سيد قطب الطبعة الخامسة.
عبد الهادي التازي ،المغراوي وفكره التربوي ، نشر مكتبة التربية العربي لدول
الخليج الطبعة الأولى 1407هـ- 1986م.
محمد قطب، مناهج التربية الإسلامية , دار القلم, الطبعة الثانية بدون سنة النشر.
عمر فروخ : تجديد في المسلمين لا في الإسلام ، بيروت: دار الكتاب العربي ط الطبعة
الثانية 1406ه- 1986م.
محمد قطب، منهج التربية الإسلامية , الجزء الثاني بيروت, دار الشروق , الطبعة
السادسة 1406ه- 1986م.
محمد علي الصابوني , صفوة التفاسير , المجلد الثالث, بيروت, دار القرآن الكريم
الطبعة الثانية 1401ه-1981م.
ناصر الدين أبى سعيد عبدالله بن عمر الشيرازي البيضاوي. تفسير البيضاوي بيروت :
دار الكتب العالمية ,المجلد الأول, الطبعة الأولى, 1408ه- 1988م.
ثلاثية النجاح : خليل صقر ، دار ابن حزم الطبعة الأولى 1418/1997م.
محمد قطب: هل نحن مسلمون. دار الشروق بيروت 1398/1978م.
همام عبد الرحيم سعيد، قواعد الدعوة إلى الله، دار الوفاء الطبعة الثالثة/1412هـ –
1992م.
جريدة الوطن– صفحة الدين والحياة- سلطنة عمان بتاريخ 18ربيع الثاني 1418ه- 2أغسطس
1997م.
توفيق مرعى وأحمد بلقيس: أخلاقيات مهنة التعليم, كتاب مقرر لكليات المتوسطة
للمعلمين الطبعة الرابعة مطبعة عمان 1415/1995م.



محمد الغزالي – مع الله دراسات في الدعوة والدعاة –دار
القلم- دمشق – طبعة أولى 1409ه- 1989م.
الفهرس
الموضوع ... الصفحة
المقدمة ... 5
تمهيد ... 7
القدوة الصالحة أسلوب تربوي ... 7
مفهوم القدوة ... 9
من هو القدوة؟ ... 9
أهمية القدوة ... 12
القدوة في الكتاب والسنة ... 15
الوعيد الشديد للقدوة السيئة من السنة النبوية (صورة مخيفة ، لكن من يتعظ؟) ... 18
دور القدوة في التربية والتعليم ... 20
المؤسسة التعليمية الإسلامية القدوة ... 22
الإدارة القدوة ... 23
المدرس المسلم القدوة ... 23
الطالب المسلم القدوة ... 26
بعض أسباب الافتقار إلى القدوة ... 27
نماذج صادقة ... 30
الخاتمة ... 32
قائمة المراجع ... 34
الفهرس ... 36



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إدارة منتديات فرسان الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://forsanislam.yoo7.com
 
دور القدوة في التربية والتعليم ?
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام :: المنتدى العام-
انتقل الى: