المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام

المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 خطبة عن بر الوالدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمعة الناصري
Admin


عدد المساهمات: 263
نقاط: 19715
تاريخ التسجيل: 04/05/2009

مُساهمةموضوع: خطبة عن بر الوالدين   الإثنين يناير 25, 2010 12:13 pm

خطبة عن بر الوالدين لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أمر بإحسان الصلاة ورعاية القرابات وعظم حقوق الأباء والأمهات وقرن
رضاه برضى الوالدين وجعل برهما سبب السعادة في الدارين سبحانه له الحمد على ما أمر
ونهى وحض ووصى وخلق وسوى أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه وأستغفره
من جميع الذنوب وأتوب إليه وأومن به وأتوكل عليه من يهده الله فلا مظل له ومن يظلل
فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له من يطع الله ورسوله فقد رشد
ومن يعصي الله ورسوله فقد ظل ظلال مبينا وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله
أرسله بكل خير ودعى عليه أفضل الصلاة والسلام إلى كل بر اللهم صلى وسلم على عبدك
ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى كل من إهتدى بهديه واستن بسنته وسار على
نهجه ودعى بدعوته إلى يوم الدين
أما بعد



إن من شأن الإنسان الترابط بين أصوله وفروعه وهذا من مظاهر
المدنية في هذا النوع من مخلوقات الله سبحانه وتعالى وقد أمر الله سبحانه وتعالى
بمراعاة هذه الناحية لإن أمر الله عز وجل ينسجم مع الفطرة ولا يستطدم ويأتلف مع
الطبع ولا يختلف فقد جائت آيات الكتاب العزيز حاضة على مراعاة حق الوالدين وقد جعل
الله سبحانه وتعالى برهما من طاعته بل قرن برهما بعبادته وفي هذا ما يدل على عظم
حقهما في ميزان الإسلام يقول الله تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ
إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ
الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ
تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ
الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
) في هذه الآية الكريمة يعلمنا الله سبحانه وتعالى كيف نتعامل مع الآباء والأمهات
فقد وصى الله تعالى فيها أولا بأن يعبد الله تعالى ولا يشرك به ثم ثنى بعد ذلك
بتعليمنا أداء حق الوالدين وبين سبحانه وتعالى أن من حقهما أن لا يتظجر أحد مما
يصدر منهما في حالة الكبر لأن الكبر مضنة صدور بعض الإيذاء منهما لولده غير أن
الولد مأمور بأن يتحمل ذلك من غير أن يتأفف ومحمول بأن يخضع لهما جناح الذل من
الرحمه وأن يدعو الله سبحانه وتعالى بأن يرحمهما كما ربياه صغيرا فهما قد تحملا
أذاه في حالة صغره وكانا يحنوان عليه فكم من ليلة سهراها وكم من مشقة تكبداها لأجل
هذا الطفل الصغير الذي أصبح رجلا كبيرا بفضل الله ثم ببرهما ورعايتهما له وقد شاء
الله سبحاتنه وتعالى أن يوجد في نفوس الأباء والأمهات من الحنو في نفوس الأبناء
والبنات مالا يوجد في أي نفس أخرى ولذلك يفدي الأب والأم ولدهما بنفسهما وبما
يملكان من مال يجوعان ليشبع ويعريان ليكتسي ويتحملان كل مشقة ليرتاح فهما جديران
بأن يقابل



إحسانهما بالإحسان وقد قرن الله سبحانه وتعالى شكرهما بشكره
في قوله (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) ويقول سبحانه
وتعالى موضحا ما يجب على الولد من حق لوالديه ولو كانا على الشرك (وَوَصَّيْنَا
الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ
لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا
كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
ذلك لأن فتية من الذين أمنوا لصنوف من الأذى من آبائهم وأمهاتهم الذين بقوا على
الكفر رجاء أن ينثنوا عن عقيدتهم وأن يعودوا إلى جاهليتهم وكان أولك الفتية مع ما
يكابدون صابرين على هذا الأذى فِأنزل الله سبحانه وتعالى ما يسلي قلوبهم ويوصيهم
بحق آبائهم وأمهاتهم وإن كانوا على الكفر ذلك لأن شركهم لا يمنعهم حقوقهم وإنما
يجب بجانب ذلك أن لا يطاعا في معصية الله سبحانه ومن ذلك عز من قائل (وَوَصَّيْنَا
الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ
لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا
كُنتُمْ تَعْمَلُون) وضرب الله سبحانه وتعالى مثلين للناس مثلا للذين يوفون حقوق
الله سبحانه وتعالى وحقوق الأباء والأمهات ومثلا للذين يكونون بعكس ذلك فهم لا
يبالون بحقوق الله ولا بحقوق الأباء والأمهات وبين مصير كل واحدة من الطائفتين في
قوله (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ
كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى
إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ
أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ
أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ
إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * أُوْلَئِكَ



الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا
وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ
الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ * وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا
أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا
يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا
هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ
الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ
إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) فلينظر الإنسان مالذي يرتضيه من هذين المصيرين هل
يرتضي أن يكون من الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من الجن والأنس فصاروا يوم
القيامة من الخاسرين أو يرتضي أن يكون من الذين يتقبل الله عنهم أحسن ما عملوا
ويتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون وقد جائت أحاديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضة على مراعاة حقوق الأبوين ومحذرة من التقصير في
حقهما قالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يدخل الجنة عاق لوالديه ولا مدمن خمر)
وعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكبر الكبائر قال(الإشراك بالله وعقوق
الوالدين) ويقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام( أربعة نفر حق على الله أن لا
يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها العاق لوالديه وآكل الربا وآكل مال اليتيم ظلما)
فهؤلاء حق على الله أن لا يدخلهم الجنة وأن لا يذيقهم نعيمها إلا تابوا وأحسنوا
الصلة بالله تعالى بآبائهم وأمهاتهم وأدوا حقوق الله سبحانه التي فرضها في أموالهم
وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام ( أحي والداك
) قال له نعم ,قال له (ففيهما فجاهد) وجاء في الأحاديث ما يدل على أن من أحسن
الصلة بوالديه كان من جزاء الله سبحانه وتعالى له أن يهبه ولدا صالحا يبره كما بر



بوالديه وأن من أساء السيرة في بوالديه فجزاءه كذلك أن يهبه
الله تعالى ولدا يبتليه به يسيء معاملته كما أساء معملة والديه فأتقوا الله عباد
الله وأحسنوا الصلة بآبائكم وأمهاتكم صلوهم في هذه الحيات الدنيا بحسن المعاملة
وصلوهم بعد مماتهم بالإستغفار والدعاء وبالإحسان إلى الذين يحبونهم من الناس وبما
تحبون أن يحسن به إليكم أولادكم بعد مماتكم من الصدقات أقول قولي هذا وأستغفر الله
العظيم لي ولكم فأستغفروا الله يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم وادعوه يستجب لكم
إنه هو البر الكريم
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين أحمده تعالى
بما هو له أهل من الحمد وأشكره وأتوب إليه من جميع الذنوب وأستغفره وأومن به ولا
أكفره وأعادي من يكفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا
ونبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين وعلى أتباعه وحزبه إلى يوم الدين



أما بعد فيا عباد الله إن الله سبحانه وتعالى قد جمع
الوالدين في التوصية بهما خيرا ثم بعد ذلك نبه على ما قدمته الأم من التضحيات وما
كابدته من مشقات في حمل هذا الولد وفي مراعاته بعد ولادته وفي هذا ما يؤذن بأن
حقها أعظم من حق الأب وقد جاء ذلك صريحا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالله عز وجل يقول (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ
وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ
إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) ويقول عز من قائل((وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ
إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ
وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) وجاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما يبين أن حق الأم أعظم من حق الأب فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقال له يارسول الله من من الناس أحق مني بحسن الصحبة قال له (أمك) قال
له ثم من قال له ( أمك) قال له ثم من قال له (أمك) قال له ثم من قال له ( أبوك ثم
الأقرب فالأقرب) فأنظروا كيف ذكر حق الأم ثلاث مرات ثم عطف بعد ذلك حق الأب على حق
الأم مرة واحدة بثم الذي تقتضي المهلة والترتيب ثم ذكر حقوق الأقربين فالأقربين في
هذا ما يدل دلالة واضحة على أن حق الأم أعظم الحقوق فيجب على الإنسان أن لا ينسى
أبدا حق أمه وكيف ينسى حقها وبد كانت مضحيا براحتها وبكل عزيز لديها في سبيل راحة
هذا الولد لقد حملته كرها ووضعته كرها وثم بعد\ ذلك إشتغلت بإرضاعه مدة طويلة ثم
إشتغلت بعد ذلك بتربيته وسهرت عليه الليالي الكثيرة فحقيق بالإنسان أن يتذكر حقها
وأن يرعى صلتها وأن يحفظ ودها وأن يتقرب إليها بما يرضيها من البر والإحسان وأن
يواسيها بكل خير وأن يتحيل في الوصول إلى رضاها فالإنسان يجب عليه أن لا ينسى هذه
الحقوق وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان وقد روس أن رجلا لقي عبدالله إبن



عمر رضي الله تعالى عنهما وهو يطوف بأمنه على ظهره حول
البيت العتيق فقال له يا ابن عمر أتراني قد أديت حقها فقال له لا ولا بطلقة واحدة
وقد روي أيظا مثل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم روي عنه أفضل الصلاة
والسلام رأى رجلا يطوف بأمه فقال له يارسول الله هل أديت حقها ؟ قال له لا ولا بزفرة
واحدة يعني أنه لم يؤدي حق زفرة واحدة من الزفرات التي صدرت من الأم في حال الوضع
فكيف ينسى هذا الإنسان حقوق أمه وكيف ينسى حقوق أبيه الذي حلب عليه
فأتقوا الله ياعباد الله واستوصوا بآبائكم وأمهاتكم خيرا وصلوا وسلموا على إمام
المرسلين وقائد الغر المحجلين فقد أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه في محكم
كتابه حيث قال عزمن قائل عليما (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا ) اللهم صلي على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت
على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
وأرض اللهم عن خلفائه الراشدين وعن أزواجه أمهات المؤمنين وعن سائر الصحابة أجمعين
وعن المؤمنين والمؤمنات إلى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا أرحم الرحمين

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إدارة منتديات فرسان الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://forsanislam.yoo7.com
Genius Girl



عدد المساهمات: 227
نقاط: 19361
تاريخ التسجيل: 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: خطبة عن بر الوالدين   الأربعاء يناير 27, 2010 1:50 pm

geek

حقــــًا إنه أمر عظيم وكما ذكر في هذه الخطبة أنما عق والديه ابتلاه الله بولد عاق !

شكـــرًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

خطبة عن بر الوالدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» خطبة رائعة بعنوان ( الرضاع )
» خطبة الجمعة للشيخ ابي عبد القدوس - حفظه الله - بتاريخ : 02-05-2014

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام :: -