المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام

المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في الخطبة والزواج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمعة الناصري
Admin


عدد المساهمات : 263
نقاط : 28345
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

مُساهمةموضوع: في الخطبة والزواج   الإثنين يناير 25, 2010 3:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي بعث فينا رسولا " كريما" وأنزل عليه ذكرا حكيما"
فهدانا به صراطا" مستقيما أحمده تعالى بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه
واستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه وأومن به وأتوكل عليه من يهده الله فلا مضل له
ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا
ونبينا محمدا" عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
ولو كره المشركون صلاة الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم
بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد :-



فالسلام عليكم أيها المؤمنون والمؤمنات جميعا" ورحمة
الله وبركاته أحيي الجميع بهذه التحية الطيبة المباركة وأشارك الحاضرين والحاضرات
الفرحة التي تغمر كل من يؤمن بالله واليوم الآخر من رجال ونساء بهذه البراعم
الناشئة من فتيات اللاتي يتغذين بالقرآن الكريم كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ولا ريب أن تنشئة على حفظ كتاب
الله وفهمه ودراسته وأتباع أوامره والازدجار عن نواهيه من أعظم الأشياء التي تجعل
الأمة أمة خير وتجعل بمشيئة الله سبحانه وتعالى خيرا وسلاما فإن القرآن الكريم هو
مطلع كل هداية ومشرب كل معرفة ومصدر كل خير ومنبع كل فضيلة أنزله الله سبحانه
وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل وانقطاع من الوحي بعدما
استبدت بالناس الأهواء وتفرقت بهم السبل وعاد الإنسان في هذه الحياة الدنيا أشبه
بالسبع الضاري يعدو على أخيه الإنسان غير مبال بحرمة وتبدلت المقاييس وانقلبت
الموازين فعادت الفضيلة رذيلة والرذيلة فضيلة والخير شرا والشر خيرا والحق باطلا
والباطل حقا ذلك لأنه عبد غير الله سبحانه وتعالى وعندما يعبد غير الله تتبدل
المقاييس كلها وتتقلب الموازين بأسرها فلا يكون الإنسان على بينة من الأمر وبصيرة
من الحق فجاء هذا القرآن الكريم إلى هذه الإنسانية المتفرقة فلملم شتاتها وجمع
كلمتها وألف بين قلوبها المتنافرة وجمع بين فئاتها المتدابرة وأعطى كل ذي حق حقه
وأقام الناس جميعا على سواء الصراط وعرف الإنسان مبدأه ومصيره وعرفه ما يجب عليه
في هذه الحياة التي هي بين المبدأ والمصير عرفه أولا حق مبدئه سبحانه وتعالى وأنه
لا يخرج من العدم تلقائيا وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقه وصوره وأنعم عليه
بالنعم الظاهرة والباطنة وعرفه أيضا بالمصير وأن حياته ليست هذه الحياة القصيرة
فحسب بل هناك حياة أطول يجزي كل إنسان فيها بما قدم في هذه الدنيا خيرا كان أو



شرا فحل بذلك كل لغز من ألغاز هذه الحياة وعرف الإنسان
بأسرار الوجود ووصل هذا الإنسان بالكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف التي تسبح
كل ذرة من ذراته بحمد الله سبحانه وتسجد خاضعة لجلاله وكبريائه وكما قيل قديما لا
يسعد آخر هذه الأمة إلا ما أسعد أولها ولا يصلحها إلا ما أصلح أولها ولقد صلحت هذه
الأمة أوى بالقرآن الكريم واستقامت أوضاعها بهذا النور الرباني الذي غمر هذه
النفوس بمشيئة الله سبحانه وتعالى فطوى منها سجاف ظلمات الطبع وعندما انحرفت هذه
الأمة عن القرآن سقطت في هذه الهوة السحيقة التي تردت إليها ولا ينتشلها من ذلك
إلا القرآن الكريم فالعودة إلى هذا القرآن وتربية الناشئة عليه من ذكور وإناث
السبيل الأوحد الانتشال هذه الأمة من ضياعها وجمع كلمتها بعد شتاتها فالقرآن
الكريم هو حبل الله المتين وهو نوره المبين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم
وهو مأدبة الله سبحانه وتعالى بسطها لعبادة فمن أخذ بحظ وافر من تعاليمه أخذ بحظ
وافر من مأدبة الله سبحانه وتعالى لذلك كانت القلوب المؤمنة تغمرها الفرحة بهذه
المشاهدة الطيبة وبما سمعناه في هذا الوقت الطيب في هذه الأمسية المباركة وهذا
السماع للذكر الحكيم الذي يتلى على الألسن كلمات إيمانية تتبع من كتاب الله الذي
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهنيئا للجميع بذلك كله، ولا ريب أننا
عندما نعود إلى وصف القرآن الكريم نجد أن الله تعالى وصف القرآن بأقدس الأوصاف فهو
تعالى وصفه بأنه نور يقول الله سبحانه وتعالى { وأنزلنا إليكم نورا مبينا } ووصفه
بأنه روح ونور في قوله: { وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب
ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط
مستقيم } فجدير إذا بالأمة أن تحيا بهذه الروح وأن تقتبس من هذا النور لتشق طريقها
آمنة مطمئنة حتى تنتهي إلى لقاء الله سبحانه وتعالى { في مقعد صدق عند



مليك مقتدر } بجوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
وحسن أولئك رفيقا وجدير بأي مسلم وبأي مسلمة أن يجعلا كتاب الله سبحانه وتعالى نصب
أعينهما وبين أيديهما لا يصدران إلا عنه في جميع تصرفاتهما وأعمالهما. وهكذا كان السلف
الصالح بمشيئة الله سبحانه وتعالى فإذا بذلك السلف يشق طريقه إلى الخير ويسود
العالمين فالأمة الإسلامية كانت من حيث العدد ومن حيث القوة أمة قليلة العدد
والقوة ولكن الله سبحانه وتعالى استخلفها في الأرض بنور القرآن وبقوة القرآن
وبهداية القرآن عندما كانت تطبق هذا القرآن الكريم وتأخذ به كله لا تفرق بين أمر
وآخر، فتجعل هذا من الجوهريات وهذا من الشكليات كما فعل أهل الكتاب الذين عملوا
ببعض ما أنزل إليهم واعرضوا عن بعض فقال الله تعالى فيهم { أفتؤمنون ببعض الكتاب
وتكفرون ببعض } ثم بين جزاء ذلك بقوله { فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في
الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب } وهكذا الحال أيضا عندما تتجنب
الأمة بعض أوامر القرآن فتأخذ ببعضها وتفرق بين ما تزعمه جوهريا وما تزعمه شكليا
من هذا الدين الحنيف فإن ذلك ولا يرب يفضي بها إلى الخزي في الدنيا وإلى العذاب في
الآخرة { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من
أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } .



هذا ولا ريب أن هذه الأمة تتمكن من حل جميع مشكلاتها
والوصول إلى الحل الأعدل في كل أمر عندما تعتصم بكتاب الله وتستلهم منه النور
وتستلهم منه البيان وتستمد منه الأحكام فكتاب الله فيه حل لكل مشكلة من مشكلات
الإنسانية لأن الله سبحانه وتعالى يصفه بأنه ما فرط فيه من شيء { ما فرطنا في
الكتاب من شيء } فما على الأمة إلا أن ترجع إلى القرآن الكريم لاستخراج الحلول
للمشكلات المتعددة التي تنوء بها والرجوع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأنها في حقيقتها امتداد للقرآن فالنبي صلى الله عليه وسلم هو أعلم الناس بمقاصد
التنزيل ومسالك التأويل لأن القرآن أنزل عليه وبين له وأوكل إليه يبين للناس
مجملاته وأن يوضح لهم مبهماته فالله سبحانه وتعالى يقول { وأنزلنا إليك الذكر
لتبين للناس ما نزل إليهم } ومن المشكلات التي ينوء بها مجتمعنا هذا والمجتمعات
الإسلامية الأخرى نتيجة التعقيدات التي أفرزتها الحضارة المعاصرة مشكلة أريد مني
أن أتحدث عنها في هذا المكان وهي مشكلة عنوس الفتيات وهذه المشكلة تؤرق كل من ينظر
إلى الأمور نظرة تأمل ويفكر في عواقبها فإن عواقب ذلك عواقب وخيمة، وإن لم تتدارك
هذه المشكلة بالحل. ولا ريب أن الحلول لا يمكن أن يتوصل إليها الإنسان إلا بعد ما
يفكر في أسباب حب المادة والجشع الذي اتصفت به نفوس كثير من الآباء فهم يريدون
الثراء من وراء تزويج بناتهم وهو أمر يترفع عنه كل ذي عقل سليم وكل حر كريم كيف
والإنسان دائما يسعى إلى ستر عورته والمحافظة على سلامة عرضه ولا ريب أن هذا الجشع
يؤدي إلى خلاف ذلك فالصداقات التي فرضها الله سبحانه وتعالى على الرجال عند الزواج
ليست من أجل الإثراء وليست حقا لغير النساء بل هي لهن وحدهن فإن الله سبحانه
وتعالى يقول: { وآتو النساء صدقاتهن نحله } ولم يقل وآتو آباء النساء أو آتوا
أولياء النساء. فإن هذه النحلة إنما هي للنساء وحدهن ولذلك أباح الله سبحانه
وتعالى عند



سماحهن بشيء من الصداق وتنازلهن عنه أن يأكله الرجل هنيئا
مريئا في هذه الحالة حالة طيب النفس والرضى التام من قبل المرأة. ومن المعلوم أن
وفرة الصداق ليست دليلا على قيمة المرأة المتزوجة ولا دليلا على علو قدرها بين
الناس ذا الصدقات إنما هي رموز للتفرقة بين الحلال والحرام فحسب وليست هي مقياسا
لقيمة النساء وعلو أقدارهن أو انحطاطها، فبنات النبي صلى الله عليه وسلم كانت
مهورهن أيسر المهور وقد زوج نفسه صلى الله عليه وسلم بأيسر الصدقات فمن منا هنا
يجب على المؤمن أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم بحيث يزوج بأيسر الصداق لئلا
يفضي الحرص على الثراء بسبب صداق النبات إلى انتهاك العرض وإلى فساد الأحوال فإن
المؤمن الذي يخشى الله سبحانه وتعالى ويتقه يحرص كل الحرص على سلامة عرضه ولا يكون
ذلك إلا بالمسارعة إلى تزويج وليته بالكفء عندما يأتي دون أن يشترط كثرة الصداق أو
مصالح مادية ينظر الناس إليها في هذه الأيام نظرة أولوية فإن هذه الأمور كلها لا
قيمة لها عند الله سبحانه وتعالى. ومن ناحية أخرى فإن دخول الناس مداخل الترف
والحرص على المباهاة والنظر إلى المظاهر المادية نظرة تقدير وإجلال جعل كثير من
الناس يعتقدون ويحجمون عن الزواج بسبب هذه النظرة التي ساءت في أوساط الناس
فالإنسان الذي ليس له يسر كاف لما تتطلبه حياة الترف عندما يتقدم إلى خطبة امرأة
يشترط عليه الكثير، يشترط عليه أن يوفر المسكن اللائق الذي يتلاءم مع ذوق العصر
ويشترط عليه الأثاث الفاخر ويشترط عليه السيارة الفاخرة إلى غير ذلك من النفقات
التي تصاحب الزفاف والتي كثيرا ما تؤدي بالناس إلى الإرهاق والاستدانة والكثير
الكثير من المشكلات الإجماعية المتعددة وهذه الأمور يجب أن ينظر إليها نظرة إصلاح
وقبل كل شيء ينهى عن الإسراف والله سبحانه وتعالى شدد في أمر الإسراف وجعل
المبذرين إخوان الشياطين { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه



كفورا } ولئن كان الإسلام يأمر في أمور الخير بالقصد فكيف
يأمر بالإسراف الذي يتنافى مع قيم الإسلام ويتنافى مع أحداث الإسلام وتعاليمه
السمحة. إن الإسلام دين يسر لم يأت بالتعقيد بحال من الأحوال ولا ينظر إلى الناس
إلا بمقياس التقوى لا بمقياس الأموال ولا بمقياس المراتب ولا بمقياس المناصب ولا
بأي مقياس آخر يقول الله سبحانه وتعالى { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير }
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا
تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". وهناك أيضا من المشكلات التي تؤدي إلى
عنوس الفتيات العزوف من قبل الشباب ومن قبل الفتيات عن الزواج مدة طويلة من أجل
إكمال الدراسة كما يقال أو من أجل تأمين المستقبل مع أن المستقبل بيد الله ليس
المستقبل بيد الذكر ولا بيد الأنثى ولا بيد أحد من خلق الله سبحانه وتعالى إن
المستقبل بيد الله والأرزاق كلها من الله تعالى ولن يصل الإنسان إلا ما كتب له من
رزق وما لم يكتب له فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصل إليه على أن ذلك ناجم من
تقليد الآخرين الذين يقيسون الأمور كلها بالمقاييس المادية ولا يفكرون في أن هذا
الكون مدبر بمشيئة الله سبحانه وتعالى وأن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى { ما يفتح
الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم
} . { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في
كتاب مبين } فهذه المشكلة يجب على الكل أن ينظروا إليها نظرة إمعان ونظرة تقدير
لها، فلربما تسعى الواحدة أن تحرز أكبر الشهادات فإذا بها عندئذ تفوتها قافلة
الزواج ويعرض عنها الآخرون وحينئذ تقطع نفسها عندما ترى من هي دونها في السن قد
تزوجت ورزقها الله سبحانه وتعالى الذرية وهناك أيضا من المشكلات التي أثرت على هذا



المجتمع الحملات الإعلامية من المتأثرين والمتأثرات
بالأفكار المستوردة الدخيلة في المجتمع الإسلامي فإن الله سبحانه وتعالى أنزل
كتابه الكريم كما قلنا فيه الحل لكل مشكلة والعلاج لكل معضلة. وقد امتن الله
سبحانه وتعالى على عباده بأن خلق لهم من أنفسهم أزواجا ليسكنوا إليها يقول سبحانه
وتعالى: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة
ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } والله سبحانه وتعالى يمن على عباده بالزواج
وبالذرية { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة }
والنفس بطبيعة الحال تميل إلى أن تكون لها ذرية لأن بقاء الإنسان في هذه الحياة
بقاء محدود وكل أحد يرى وجوده يمتد في وجود ذريته والذي يعدم الذرية ينقطع وجوده
بوفاته إذ لا يبقى له عقب يذكر به فمن هنا كان الحرص من قبل الذكور ومن قبل الإناث
على الذرية أمرا فطريا والذي يخالف ذلك إنما يعاكس الفطرة ومن الحلول لهذه المشكلة
ما شرعه الله سبحانه وتعالى من إباحة تعدد الزوجات بنص الكتاب العزيز عندما قال
سبحانه وتعالى { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء
مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } لا ريب أن الإسلام عندما أباح ذلك
لم يطلق الأمر هكذا بحيث يرخي الزمام لكل واحد يتصرف كيف يشاء وإنما اشترط العدل
وقال { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } وقد أدركت بعض النساء الغربيات هذا الأمر
وتحدثن وملن إلى هذا الأمر لأجل حل هذه المشكلة على أن المجتمعات التي منع فيها
تعدد الزوجات وصل بالناس الأمر إلى الفساد الذي لم يقف عند حد وتعدد اللقطاء وكثر
الأولاد الذي ليس لهم أب شرعي وكثرت الملاجئ لهؤلاء الأولاد الذين يربون تربية
فطرية لأنهم لا يربون من قبل أم ولا من قبل أب شرعي يرعاهم ويحنو عليهم ولذلك
ينشئون شاذين عن الفطرة متنكرين لمجتمعهم ويكونون دائما سببا للجريمة وسببا
للإرهاب



في مجتمعاتهم لأنهم ينقمون على ذلك المجتمع الذي نشأوا فيه
بحيث لم يكونوا على الفطرة لم ينشئوا بين أم وأب يرعى كل منهما مصالحهم وهذه المشكلة
دبت إلى المجتمع الإسلامي نتيجة التأثر بالحملات الإعلامية من قبل الغربيين ونتيجة
التأثر بسلوكيات الآخرين والتقليد الأعمى الذي أشربته نفوس كثير من الناس في هذه
المجتمعات الإسلامية، ولا ريب أن المرأة تحرص دائما على ألا يشاركها أحد في شريك
حياتها وذلك أمر فطري وهو مطلب لا تلام عليه ولكن عليها أن تفكر في بنات جنسها هل
الأولى لبنات جنسها أن ينشأن على الرذيلة والفحشاء هل الأولى أن يكبتن أنفسهن وأن
يغالبن الفطرة حتى يؤدي الأمر إما إلى أمراض نفسية وعصبية وإما إلى الانتحار الذي
تتلاشى معه القيم وتتحطم معه الأخلاق ولا ريب إن كل واحدة تدرك أن الرضى بما حكم
الله به مع التقيد بالعدل بين النساء فيه حل لهذه المشكلة من وجوه متعددة ، هذا مع
الكثير الكثير من المشكلات الأخرى التي سببت عنوس الفتيات فيجب على الذكور والإناث
أن يحكموا أمر الله تعالى وألا يرضوا بشرع الله بديلا، وقبل كل شيء على الكل أن
يسعى إلى مقاومة الترف المهلك الذي لا يبقى ولا يذر فإن الترف هو الذي يؤدي إلى
هذه المخاطر بل الترف هو المؤدي إلى تعقيد هذه الحياة تعقيدا لا يقف عند حد فالله
سبحانه وتعالى ما ذكر الترف إلا مقرونا بالشر في كتابه عز وجل وقد ذكره مقرونا
بعذاب الآخرة في مواضع منها قوله سبحانه وتعالى في أصحاب الشمال { إنهم كانوا قبل
ذلك مترفين } وذكره مقرونا بعذاب الدنيا في قوله { حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب
إذا هم يجأرون } وقوله سبحانه وتعالى { وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا
بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما
أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون } وذكره مقرونا بعموم العذاب الذي يصيب الناس
جميعا عندما قال { وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا



مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا }
وذكره مقرونا بتكذيب المرسلين في مواضع منها قوله تعالى { وقال الملأ من قومه
الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم
يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما يشربون } وقوله { وما أرسلنا في قرية من نذير إلا
قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون } وذكره أيضا مقرونا بمعارضة المصلحين
والوقوف في وجه الإصلاح كما في قوله سبحانه وتعالى { فلولا كان من القرون من قبلكم
أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم وأتبع الذين ظلموا
ما أترفوا فيه } ولا ريب أن حياة الترف هي التي تؤدي إلى تعقيد شئون الحياة كلها
ومن بينها الزواج وعلى الناس أن يقنعوا فإن الدنيا دار زائلة والحياة الآخرة هي
دار البقاء والخلود وما هذه الحياة الدنيا إلا متاع الغرور فالاستكثار من متع هذه
الحياة الدنيا والحرص على مباهاة الآخرين ولو كان ذلك على حساب القيم والفضائل
والأخلاق فمن هنا يجب أن ينشأ هذا النشء على الزهد وعلى القناعة وعلى الرغبة فيما
عند الله فهو خير وأبقى، وأخيرا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الرشد وأن
يعلمنا ما لم نعلم وأن يفهمنا ما لم نفهم وأن يهدينا إلى الطريق الأقوم إنه على كل
شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين.
ولآن نفتح المجال للأسئلة الواردة إن شاء الله:-
السؤال: سماحة الشيخ ماذا يقصد بالخطبة وما حكم ما يصاحبها من لبس الخاتم وتلقيم
كل من الخطيب خطيبته كعكا؟
ج: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين أما بعد:



وقبل الدخول في صلب هذا الموضوع والإجابة على هذا السؤال
أود أن أقدم بين يدي هذه الإجابة بأن هذه الأمة أمة الإسلام أمة لها كيانها ولها
استقلالها في الفكر والعقيدة والتصور والعبادة والعادة والسلوك وفي كل ما يتعلق
بشئون هذه الحياة وعلى هذه الأمة ألا تتأثر بما عند غيرها من الأمم الأخرى فإنها
أمة ذات سيادة وعليها أن تحافظ على سيادتها وأن تكون قائدة لا مقودة ومؤثرة لا
متأثرة وعزيزة لا ذليلة وسائدة لا مسودة فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وتدخل
العادات في ضمن ذلك فإن العادات التي تستورد من قبل أعداء الإسلام من اليهود
والنصارى والملاحلوه وسائر الكفرة يجب على الأمة أن تنقي نفسها منها وأن تنقي
مجتمعها منها وألا تستمسك بها ففيها سلكه السلف الصالح ما يغني عن ذلك كله فقد
حذرنا الله تعالى في كتابه الكريم من موالاة أعدائه يقول وهو أصدق القائلين { يا
أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم
منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } ثم بين الله سبحانه وتعالى منشأ
هذه الموالاة وهي مرض القلوب وهو ما يعبر عنه في هذا العصر بالمرض النفساني إذ قال
عز وجل : { فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة
فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين }
وفي هذا السياق نفسه يأتي التحذير من الردة في معرض بيان أن لو أرتد من هذه الأمة فإن
الله سبحانه وتعالى يعوض عنه بمن هو خير منه عندما يقول سبحانه وتعالى { يا أيها
الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقول يحبهم ويحبونه أذلة على
المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل
الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } وما ذلك إلا لأجل الإشعار بأن الموالاة تفضي
إلى الارتداد بالموالاة هي التي تؤدي إلى ارتداد المسلم عن الإسلام



عندما يوالي أعداء الله إذ الموالاة تأخذ منه شيئا فشيئا
فيحرص دائما على تقليد غيره من الكفرة حتى يصل به الأمر إلى الخروج من الدين نهائيا
فلذلك ذكر الله في معرض التحذير من الموالاة الردة وحذر منها وتوعد الذين يرتدون
بأن هذه الردة لا تنقص من هذه الدين شيئا وأن الله يعوض عن كل من أرتد من هو خير
منه ثم يبين الله تبارك وتعالى من تجب أن تكون له موالاة المؤمن عندما يقول سبحانه
وتعالى { إنها وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون } ثم يبين العاقبة إذ يقول { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن
حزب الله هم الغالبون } فموالاة المؤمن يجب أن تكون للمؤمنين وحدهم ولئن كانت
الموالاة من المؤمنين والمؤمنات إنما هي للمؤمنين والمؤمنات وحدهم كما يقول
سبحانه: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } فإنه مما يجب على المؤمن أن
يحرص دائما أن لا يتأثر بسلوك الآخرين لأن هذا التأثر وهذا التقليد الأعمى ما هو
إلا رمز هذه الموالاة فإن شأن الإنسان دائما أن يحرص على تقليد من يحبه وعلى تقليد
من يواليه يعجب بغيره فيسعى إلى تقليده شيئا فشيئا يقلده في الكلام ويقلده في
الأفعال حتى ينتهي به الأمر والعياذ بالله إلى الخروج من الدين نهائيا ولا ريب أن
هذه الأمة عندما كانت أمة عزيزة أمة قوية باستمساكها بدين الله سبحانه وتعالى كانت
أمة مؤثرة ولم تكن أمة متأثرة فالأمة الإسلامية أثرت في قلب أوربا بمعتقداتها
وبعاداتها وبعباداتها فكثير من الأمور التي كانت عند الأوروبيين انقلبت إلى العكس
بتأثير الأمة الإسلامية حتى أن من المؤرخين من يقول بأن حركة لوزر الإصلاحية التي
قام بها إنما كانت نتيجة التأثير الإسلامي وكذلك وصل الأمر بأوربا في القرن الثالث
الهجري الثامن الميلادي أن المجتمعات الغربية تنكرت للتماثيل حتى صدرت مراسيم من
الأباطرة بتحريم هذه التماثيل واعتبرت هذه التماثيل مظهرا من مظاهر



الوثنية في ذلك المجتمع في ذلك العصر وما ذلك إلا بسبب
التأثير بدين الله سبحانه وتأثير هذه الأمة على الغربيين في ذلك الوقت عندا كانوا
مستمسكين حق الاستمساك بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه فمن هنا يجب علينا أن نكون دائما معزين بقيمنا معتزين بديننا معتزين
بمواريثنا الفكرية ومن المعلوم أن تقليد الغربيين في توافه الأمور في مثل إلباس
الرجل والخاتم للمرأة التي يحبها بعد الخطبة التي تكون بينهما في الخنصر اليسرى
وإلباس المرأة أيضا للرجل الخاتم في الخنصر اليسرى من يده كل من ذلك إنما جاء من
الغرب وهذا مبني على خرافة وهمية لا أساس لها من الصحة فالغربيون كانوا في عهود
الرومان يعتقدون أن القلب ينبض في الخنصر اليسرى قلب الرجل وقلب المرأة وكانوا
يعتقدون أن المرأة إن ألبست الرجل في خنصره خاتما من حديد أسرت قلبه وإن ألبسها
خاتما من حديد أسر قلبها مع مرور الزمن تطورت العادة من خاتم من الحديد إلى خاتم
من الذهب وعندما جاءتنا أوربا بقضها وقضيضها وعدها وعديدها ورمتنا بكل عاداتها
ومفاسد أخلاقها تأثرنا بذلك وإذ بالناس يقلدون الأوروبيين في هذه العادة مع أن
خرافة لا أساس لها من الصحة فلو كان أسر القلب بمجرد إلباس الخاتم في الخنصر لكان
الأمر يسيرا جدا مع أن كثير من الزواج لا يكون بهذه الطريقة ينعم الزوجان فيه
بالاستقرار وبالطمأنينة وبالحياة الوادعة الآمنة فما بالنا نقلد الآخرين هذا
التقليد الأعمى كذلك يقال في إحضار الكعكة وإلقام الرجل لزوجته أو لخطيبته
وإلقامها له هذه عادات لا تمت بصلة إلى ديننا الإسلامي الحنيف وهذه أمور علينا أن
نتوقاها وأن نحرص على ما فيه عزنا وكرامتنا بحيث نكون دائما مؤثرين لا متأثرين ولن
نستطيع أن نكون مؤثرين إلا عندما نعتز بقيمنا الفكرية وبقيمنا التاريخية غير أن
نفرط في شيء من ذلك وهنا كلمات قد قلتها في أكثر من موضوع ونقلتها في أكثر من موضع
وأريد أن



أنقلها هنا أمام هذا المجتمع الإيماني من النساء المؤمنات
والفتيات المؤمنات كلمات قالها أحد الناس الذين تربوا فترة عمرهم في الغرب ولكن مع
ذلك ظلوا معتزين بمواردهم الفكرية والتاريخية وهو رجل باكستاني الشاعر محمد إقبال
قال في كلمات له وهذه الكلمات قلت أكثر من مرة حرية بأن تكتب بماء الذهب يقول: إن
المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار بل خلق ليوجه
العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب
الرسالة وصاحب الحق اليقين ولأنه مسئول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه
مقام التقليد والإتباع إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام
الآمر والناهي وإذا تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن
يخضع ويضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويضل في صراع معه وعراك
حتى يقضي الله في أمره إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة
والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء
الله الغالب وقدره الذي لا يرد" والخطبة في الإسلام تأتي ميسرة ليس فيها بشيء
من التعقيدات فبما أن الله سبحانه وتعالى علم من طبيعة عباده وإمانه أن المرأة
تتأثر عاطفيا أكثر من الرجل جعل للرجل الولاية عليها فجعل أب المرأة وجعل وليها
الأقرب فالأقرب عندما يكون الأب غير موجود هو الذي يراعي مصالحها وفي هذه الحالة
عندما يريد الرجل أن يتزوج أية امرأة وعندما يريد الشاب أن يتزوج أية فتاة يتقدم
بالخطبة إلى وليها , ومما يسن للخاطب تجاه مخطوبته أن يراها أولا وهذه العادة يجب
أن تكون في مجتمعاتنا بحيث يمكن الولي الخاطب من أن يرى وليته بحيث يجتمعان فيرضى
بها وترضى به حتى لا تكون بعد ذلك هناك مشكلة والولي هو الذي يتولى عقد الزواج
ويأمر به إن كان لا يتولاه بنفسه ولكن مع رضى وليته بحيث



لا يجبرها على أن تتزوج من لا ترضى به زوجا فإن الزواج كما
يقال هو ربط مصير بمصير فليس بالأمر الهين فهو ليس صحبة يوم وليلة وإنما هو صحبة
مستمرة في هذه الحياة الدنيا فلذلك ينبغي للإنسان أن يجزئ دائما على أن يقرن وليته
بالرجل الصالح البر التقي الذي يرضى بسلوكه هو والمؤمنون وترضى هي أيضا بالاقتران
به والله تعالى ولي التوفيق.
السؤال: ما رأي سماحتكم في العادة القائمة في السلطنة وهي حضور [ الزفافة] في وقت
العرس ووقوفها بالباب قبل دخول الزوج على زوجته لتطلب منه المال مع علمنا أن
العادة لم تكن منتشرة أو بالأصح موجودة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم؟
ج: أما وقوفها بالباب ومنعها الزوج من الدخول إلا أن تعطى شيئا من المال فهذا لا
يجوز وأما أن تكون في البيت في معزل عن مكان الزوجين من أجل إرشاد الفتاة خصوصا إن
كانت لأول مرة تتزوج إلى ما يترتب عليها من العشرة الزوجية وما يجب عليها شرعا
فذلك أمر لا بأس به فإن الفتاة بحاجة إلى من يرشدها ويدلها على الطريق الأقوم
والله تعالى أعلم.
س : ما حكم الإسلام في الطلاق الذي يقع مقابل إعفاء الرجل من مؤخر الصداق؟



ج: الصداق حق للمرأة على الرجل لا يجوز له يرزأها شيئا إلا
بطيب خاطرها وليس له أن يعاملها معاملة سيئة تلجئها إلى أن تحرص على التفلت منه
بمسامحته بشيء من صداقها الواجب لها فإن ذلك مما لا يجوز قط يقول سبحانه وتعالى {
ولا تعظاوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن } ويقول تعالى: { وإن أردتم استبدال زوج
مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا
وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا } ويقول تعالى: {
الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا شيئا مما
آتيتموهن إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح
عليهما فيما افتدت به } فعلى أي حال لا يجوز للرجل أن يلجي المرأة إلى أن تفتدي
منه بشيء أو أن تسقط عنه ما وجب عليه من مؤخر صداقيها فإن ذلك بطبيعة الحال ظلم
لها وعلى أن الخلع ما جاز في الإسلام إلا عندما تكون المرأة كارهة للرجل وأن يكون
الرجل غير مقصر فيها ولكن الكراهية جاءت من قبلها حتى خافت أن تقع في المحضور بسبب
الكره المتأصل في نفسها في هذه الحالة يجوز أن يأخذ الفدية التي تفتديها منه من
أجل أن يخلي سبيلها أما فيما عدا ذلك فلا والله تعالى أعلم.
س: شيخنا الفاضل لدى العمانيين عادة عندما يبلغ الطفل عامه الأول يقام له إحتفال
يسمى [ بالحول حول] ما قول سماحتكم في ذلك؟
ج: إن كانت هذه العادة غير مستمدة من قبل غير المسلمين وغير متبعة على أنها سنه من
السنن التي تندب المحافظة عليها أو تتأكد المحافظة عليها وإنما كانت إظهار للبهجة
وشكرا لله تبارك وتعالى على النعمة فلا أرى حرجا فيها أما إن كانت سنة متبعة أو
أنها تعتبر من باب التقليد للآخرين فلا ريب أن ذلك لا يجوز والله تعالى أعلم.
س: هل قراءة الوهبة في أيام العزاء جائزة؟



ج: يقول تبارك وتعالى: { كل إمرء بما كسب رهين } ويقول
تعالى: { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى } فالإنسان لا يوهب عمل
غيره نعم يؤجر الإنسان على عمل الخير إن كان سببا له عندما يموت ابن آدم كما جاء
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم
ينتفع به أو ولد صالح يدعو له, أما أن يعمل أحد الناس عملا ويهبه له فلان اللهم
إلا الحج والعمرة والصدقة فقد ثبت أن الميت ينتفع بذلك أما الحج والعمرة فدليله أن
النبي صلى الله عليه وسلم أجاب الخثعمية بقوله عندما سألته في الحج عن أبيها وقد
كان حيا ولكنه لا يستطيع الثبوت على الراحلة أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته
أكان ذلك مجزيا قالت: نعم قال: فذاك ذاك وأما الصدقة فإن رجلا جاء إلى النبي صلى
الله عليه وسلم وسأله عن أمه بأنها ماتت ويرى بأنها لو كانت تملك من الأمر شيئا
لتصدقت أفيتصدق عنها؟ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة عنها وكذلك قضاء
الصيام عنها إن كان واجبا على الميت لحديث عائشة رضي الله عنها عند الشيخين من مات
وعليه صيام صام عنه وليه والله تعالى أعلم.
س: هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى التسوق؟ وما هو المستحب في هذه المسألة؟
ج: أما إن كانت تختلط مع الرجال وتحتك بهم فلا وأما إن كانت تعتزل الرجال ولا رجل
يقوم بهذا الغرض وهي محتاجة إلى ذلك فعليها أن تحتشم أيما إحتشام وأن تتجنب
الإختلاط بالرجال والخلوة بهم والله تعالى أعلم.
س: نرجو توضيح ما يجب على المعتدة عدة وفاة أو التريكة فترة عدتها؟
ج: المعتدة هي كغيرها من النساء لا فرق بينها وبين غيرها من النساء في جميع
الأحكام فيما يحل ويحرم إلا في ثلاث حالات فقط أما فيما عدا هذه الحالات الثلاث
فكل ما يحل لها يحل لغيرها وكل ما يحرم على غيرها يحرم عليها والحالات الثلاث هي:



أنها تمنع من الطيب, الحالة الثانية تمنع من الزينة فليس لها
أن تتزين, والحالة الثالثة أنها تمنع من المبيت في غير بيتها على القول الراجح
وإلا فهناك قول آخر روي عن جماعة من الصحابة والتابعين وقال به جماعة من العلماء
ولكن القول الصحيح هو أنها تمنع لأن الحديث الشريف يدل عليه فالأخذ بما يدل عليه
الحديث الشريف أولى وأما خروجها في النهار من أجل حاجتها مستترة فلا مانع مع ذلك
كما لا تمنع في غير حالة العدة أن تخرج لقضاء حاجتها مستترة وكذلك جميع الأعمال
التي يمكن أن تزاولها في أيام غير عدتها يجوز لها أن تزاولها في أيام فما اعتاده
الناس من التشديد البالغ عندما تكون معتدة بحيث تمنع حتى من رؤية الأطفال في بعض
المجتمعات وتمنع الخروج من حجرتها وتمنع من الخروج حتى إلى المستشفى, هذه أمور لا
أساس لها في الشرع فان ذلك من الغلو في الدين والله تبارك وتعالى حذرنا من الغلو
في الدين وبين لنا أنه لا شرع إلا ما شرعه الله سبحانه وتعالى والله أعلم.
س: إمرأة طلقت ولديها طفل فكم فترة حضانة الطفل عند أمه التي يحددها الشرع وكم مدة
النفقة التي يحددها الشرع لهذا الطفل؟



ج: أما الحضانة فبحسب ما تكون المصلحة للطفل عندما يكون
بحاجة إلى أمه, فأمه أولى به ما لم تتزوج وبعد ذلك تنظر مصلحة الطفل فإن كانت مصلحته
عند أبيه فأبوه أولى به على ألا تحرم أمه من زيارته لأن ذلك مما يدخل في الاضرار
والله تعالى يقول: { ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده } ويقول النبي صلى
الله عليه وسلم: ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام), وعلى أي حال تعتبر كما قلت
المصلحة في مثل هذه الحالة عندما يبلغ الطفل إلى هذه المرحلة نظرا إلى أن هدف
الشارع هو المصلحة ومقاصد الشريعة مبنية على إعتبار المصالح وذكر بعض العلماء أن
أحد العلماء كان قاضيا في العهود السابقة رجل وامرأة في ولدهما فخير القاضي الولد
بين الأب والأم فاختار الأب فقالت الأم سله لماذا اختار أباه ولم يخترني فسأله
القاضي وقد كان القاضي عالما لماذا اخترت أباك ولم تختر أمك قال: لأن أمي تحملني
إلى الكتّاب لأتعلم والأب يتركني ألعب قال له إذا الحق بأمك فهي أولى بك منه لأن
الأم في هذه الحالة كانت حازمة تسعى إلى مصلحة الولد وتحمله إلى الكتّاب ليتعلم
أما الأب كان يطلق له الحبل على الغارب فما كانت تربية الأب تربية سليمه لذلك رأى
هذا العالم القاضي بأن يلحق هذا الولد بإمه من أجل مراعاة المصلحة, فالمصلحة هي
المعتبرة وأما النفقة فلا تحدد بمقدار معين لأنها تختلف إختلاف الزمان والمكان
فالنفقات بين اليوم والأمس أصبحت تختلف إختلافا كبيرا لأن متطلبات الحياة تغيرت
كثيرا فمن متطلبات الحياة في وقتنا هذا ما لم تكن من قبل كوسيلة النقل إلى المدرسة
وغيرها وفي مثل هذه الحالة لا بد من أن تراعى الظروف وتراعى الأحوال ومع ذلك كله
والنفقة تجب على الأب ما كان حق الأم في الحضانة باقيا والله تعالى أعلم.
س: جدة أرضعت حفيدتها أي بنت بنتها على حفيدها ابن ابنها هل يجوز التزاوج بين أخوة
هذين الرضيعين؟



ج: ما زلنا نعاني الكثير الكثير من المشكلات الناجمة عن
الجهل في أمر الرضاع ففي كل وقت تنجم لنا مشكلة نعوذ بالله منها ومن عواقبها, وهذه
المشكلات ما كانت إلا بسبب الجهل وعدم وعي الناس وإدراكهم لدينهم ومعرفتهم بما شرع
الله سبحانه وتعالى بهم وعيهم, فلذلك أرى لزاما أن أتحدث قبل الإجابة على هذه
القضية بعينها بإختصار عن مسائل الرضاع حتى يكون الكل على بينة من الأمر وبصيرة من
الحق هذا مع إنني أدعو إلى الحذر من أن ترضع المرأة غير ولدها إلا مع الإشهاد على
ذلك حتى لا يؤدي الأمر إلى اللبس والحرمة والعواقب التي لا تحمد وليكون الناس على
بينة من أمرهم وبصيرة مما يأتون ويذرون, فالله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه العزيز
المحرمات من النساء وقال : { وأمهاتكم الآتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاع } ذكر
الأمهات وذكر الأخوات وسنة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت بمزيد من البيان, وكم
قلت من قبل بأن السنة النبوية على صاحبها عليه أفضل الصلاة والسلام هي إمتداد ا
لكتاب العزيز فإن الله تبارك وتعالى أنزل الكتاب على نبيه صلى الله عليه وسلم
واختصه بمزيد المعرفة بأحكامه وبحلاله وحرامه فهو عليه أفضل الصلاة والسلام أعلم
الناس بمقاصد التنزيل ومسالك التأويل لذلك قال الله تعالى له: { وأنزلنا إليك
الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } ونجد في الكتاب العزيز كثير من الأحكام العامة
خصصتها السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وكثير من الأحكام المطلقة
قيدتها السنة النبوية وكثير من الأحكام المجملة وفصلتها السنة النبوية وكثير من
الأحكام التي فيها شيء من الاشتباه رفعت هذا الاشتباه السنة النبوية على صاحبها
أفضل الصلاة والسلام فالسنة النبوية بينت أن الحكم لا ينحصر في الأمهات والأخوات
فحسب بل يتجاوز ذلك إلى كل ما يحرم من الإنسان من قبل النسب أنساب الأم الوالدة
وأنساب الأب الوالد كل من هذه الأنساب التي تحرم من قبل هذه تحرم أيضا من



قبل الأم المرضعة ومن قبل زوجها صاحب اللبن الذي رضع منه
الطفل فقد جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب ( رحمه الله تعالى) عن أم المؤمنين
عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " أن افلح أخا أبي القعيص هو عمي من الرضاعة
أستاذن علي فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته فقال:
" آذني له فإن الرضاع مثل النسب والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما بزيادة وهي أن
عائشة رضي الله عنها راجعت النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وقالت: يا رسول الله
أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل فقال لها : أنه عمك فليلج عليك وجاء أيضا في
رواية المسلم وكان أبو القعيص زوج المرأة التي أرضعت عائشة وجاء في رواية لمسلم
وكان أبو القعيص أبا عائشة من الرضاعة قالت عائشة فقلت : والله لا آذن لأفلح حتى
أستاذن رسول الله عليه وسلم أن أفلح أخا أبي القعيص جاءني يستأذن علي فكرهت إن آذن
له حتى أستاذنك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذني له وتأكدت هذه
الرواية بكثير من الروايات من بينها رواية في المسند الصحيح أيضا وفي الصحيحين
وغيرهم أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم
جالسا في بيتي إذ سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقلت له يا رسول الله هذا صوت
رجل يستأذن في بيتك فقال أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة فقلت له يا رسول الله لو
كان عمي فلان حيا لدخل علي فقال نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة وكذلك جاء في
رواية الشيخين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عرضت عليه
بنت عمه حمزة فأجابها بأنها لا تحل له وقال إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني
وإياها ثويبة الأسلمية وروى ذلك مسلم من رواية الإمام علي بن أبي طالب – كرم الله
وجهه وجاء نحو ذلك رواية أخرى للبخاري و أبو داود وغيرهما من طريق أم حبيبة رضي
الله تعالى عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل لك في أختي



قال لها: ماذا قالت تنكحها قال أو تحبين ذلك قالت لست
بمخلية ,أحب من شاركني في الخير إلى أختي فقال لها: إنها لا تحل لي فقالت: أو لسنا
نسمع أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال أم سلمة قالت له: نعم , قال: لو لم تكن
ربيبتي في حجري لما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وإياها ثويبة
الأسلمية فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن من هذه الأحاديث وأمثالها يتبين لنا أن
حرمة الرضاع كحرمة النسب فالمرأة عندما ترضع الطفل الذكر يكون ذلك الطفل الذكر
ولدا لتلك المرأة فهي أي تلك المرضعة حرام عليه لأنها أمه من الرضاع وأمها حرام
عليه لأنها جدته من الرضاع وأخواتها كلهن حرام عليه لأنهن خالاته من الرضاع
وعماتها أي عمات المرضعة هن حرام عليه لأنهن خالات أمه من الرضاع وبناتها كلهن
سواء التي رضع معها أو التي كانت ولدت قبل رضاعه هو بعشرات السنين أو التي تولد من
بعد رضاعه بعشرات السنين كلهن حرام كلهن حرام عليه لأنهن جميعا أخواته من الرضاعة
بنات أبنائها هي بنات أخوته من الرضاع فهن حرام عليه, بنات بناتها هن بنات أخواته
من الرضاع فهن حرام عليه, زوج المرأة صاحب اللبن الذي رضع منه أي الذي كانت المرأة
في عصمته عندما رضع منها أو كانت مطلقة له أو كان ميتا عنها ولم تتزوج من بعد ذلك
الرجل يكون أبا لهذا الطفل الراضع فأما ذلك الرجل هي جدته من الرضاع هي حرام عليه
وأخوات ذلك الرجل هن عماته من الرضاع هن حرام عليه وبناته وأولاده من غير تلك
المرأة هن حرام عليه لأنهن أخواته من الرضاعة وبنات أبنائهن بنات إخواته من الرضاع
ولو كان آباؤهن- أي أولئك الأبناء- من غير تلك المرأة المرضعة, بنات بناته هن بنات
أخواته من الرضاع فهن حرام عليه وبالجملة فكل ما يحرم عليه من قبل أبيه الذي ولده
ومن قبل أمه الذي ولدته تحرم هؤلاء جميعا عليه من قبل تلك المرأة المرضعة ومن قبل
زوجها صاحب اللبن, لو كانت هذه الراضعة طفلة أي امرأة أرضعت طفلة أنثى



فهي ابنة لهذه المرأة أبوها جدها هي حرام عليه إخواتها هم
إخوانها هي حرام عليهم وأبناء تلك المرأة كلهم هم أخوه لتلك الطفلة الراضعة فهم
حرام عليها وهي عليهم, أبنائها أبناء إخوتها فهي حرام عليهم وهم حرام عليها أبناء
بناتها هم أبناء أخواتها فهي حرام عليهم وهم حرام عليها وهم حرام عليها أبناء
بناتها هم أبناء أخواتها فهي حرام عليهم وهم حرام عليها كل هؤلاء كذلك زوج المرأة
يكون أباها من الرضاع فهي حرام عليه إخوته هم أعمامها من الرضاع أبوه هو جدها
عليهم أما حسب هذه الصورة المذكورة في السؤال فإن هذا الطفل الذي أرضعته جدته إن
كانت الجدة المرضعة أم أبيه يحرم عليه أن يتزوج ببنات عماته وبنات أعمامه لأنهن
بنات إخوته وبنات أخواته من الرضاع وإن كانت الجدة هي أم الأم فيحرم عليه أن يتزوج
بنات أخواله وبنات خالاته لأنهن بنات أخوته وبنات أخواته من الرضاع أما أخوته
وسائر أولاد أخواله وخالاته أو أولاد أعمامه وعماته فلا ينطبق عليه هذا الحكم
ويجوز التزاوج بينهم ويحرم عليه أن يتزوج إن كانت الجدة المرضعة أم الأم ببنات
أخواله وخالاته وأما أخوته وسائر أولاد عمومته أو أولاد أخواله فلا ينطبق عليهم
هذا الحكم.
س: امرأة مطلقة ولديها أولاد يريد مطلقها أن يخرجها من البيت علما بأن الزوج يعيش
في القسم الثاني من البيت ما الحكم في ذلك؟
ج: إن كان لها حق الحضانة فهي أولى بأن تبقى مع أولادها وترعى مصالحهم وإنما تحرم
عليهم الخلوة فلا يختلي بها ولا تختلي به والله تعالى أعلم.
س: امرأة أرضعت ولدها الأصغر على بنت جارتها هل يجوز لولدها الأكبر أن يتزوجها؟
ج: يفهم الجواب عن هذه المسألة مما ذكرناه فبما أنها أرضعت تلك الطفلة فهي ابنتها
تحرم على جميع أبناءها ولو ولدوا قبلها بعشرات السنين والله تعالى أعلم.



س: نقدت على المعلمة لبسها الضيق وشعرها الخارج فردت علي من
علمني حرفا صرت له عبدا واحترمي من هو أكبر منك فهل علي غلط في حقها وجزاك الله
خيرا؟
ج: لا بلا غلطت هي إذ استنكفت من الحق وأبت قبوله وعليها أن تقبل الحق سواء قاله
صغير أو كبير وسواء قاله قوي أو ضعيف وسواء قاله ذكر أو أنثى وسواء قاله قريب أم
بعيد بغيض أم حبيب فإن الحق مقبول ممن جاء به والله تبارك وتعالى نهى على أولئك
الذين يأبون أن ينقادوا للحق يقول سبحانه وتعالى { وإذا قيل له اتق الله أخذته
العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد } هذا جزاء من رفض قبول الحق والله تعالى
أعلمز
س: هل تجوز المباعدة بين الولادات وذلك بالطرق العصرية وليس بمنع دائم وذلك لتسهل
تربيتهم والعناية بهم والإنفاق عليهم فبعض الناس معاشهم ثمانون ريال فكيف تكفي
زوجا وزوجة وأثنى عشر ولدا وبنتا غرفة واحدة وقد نادى الإسلام بالتفريق في المضاجع؟
ج: قصة المباعدة بين الولادات لا تأتي نتيجة الفقر أما إذا كان بسبب الفقر فلا لأن
الله تبارك وتعالى قال { نحن نرزقكم وإياهم) وقال: { نحن نرزقهم وإياكم } فمن قبل
الفقر لا وأما إذا كانت المرأة تتحمل صعوبة ففي هذه الحالة يجوز من أجل الضرورة
على أن تكون الوسائل الواقية من الحمل لا تضر بصحة المرأة فلا يدفع شيء مضر بما هو
أضر منه والله تعالى أعلم.
س: امرأة أعترف لها زوجها بالزنا وتقول - سماحة الشيخ- هل أنا أكون زوجته بعد هذه
الإهانة وبعد هذا الاكتشاف الذي اكتشفته في حياته هل أكون زوجته في الشرع وهل له
الحقوق الزوجية أي الاحترام مع العشرة في الحلال؟



ج: بئس الرجل هذا فهو قبل كل شيء وقع في أمر محرم بالنصوص
القاطعة يؤدي إلى عذاب الله تعالى ويتنافى مع الصفات التي وصف الله سبحانه وتعالى
بها عباده عندما قال: { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي
حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة
ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات
وكان الله غفورا رحيما } فهو أولا وقع في الحرام ثم بعد وقوعه في الحرام لم يستتر
بستر الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( من أصاب شيئا من هذه القاذورات
فليستتر بستر الله فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله) واعترافه أمام زوجته
هدم للحياة الزوجية فإن كان هذا الاعتراف تباهيا أو افتخارا أو من أجل إهانة تلك
المرأة كسب مع ذلك أوزارا فوق أوزاره فإن من باهى بمعصية الله سبحانه وتعالى تضاعف
عليه وزرها والمرأة عندما يعترف لها زوجها اعترافا صريحا لها بأنه زنا ويستمر على
ذلك مصدقة له في هذا الاعتراف ولا يكذب نفسه فإنها تنفصل عنه وتحرم عليه بسبب ذلك.
والله أعلم.
س

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إدارة منتديات فرسان الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://forsanislam.yoo7.com
أشجان



عدد المساهمات : 234
نقاط : 28051
تاريخ التسجيل : 06/05/2009
المزاج : متيقنة بقضاء الله

مُساهمةموضوع: رد: في الخطبة والزواج   الأربعاء أبريل 07, 2010 10:39 pm

ما شاء الله موضوع و محاضرة طويلة

و أكيد مفيدة جدا

لي عودة لقراءتها بتأني

بورك فيك أخي جمعة

سلام

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في الخطبة والزواج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام :: منتدى فارسات الاسلام-
انتقل الى: