المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام

المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تزود من التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمعة الناصري
Admin


عدد المساهمات : 263
نقاط : 28345
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

مُساهمةموضوع: تزود من التقوى   الأحد فبراير 14, 2010 6:18 pm


إلى أصحاب الضمائر الحية..
والفطر السليمة.. والعقول المستنيرة.. والفكر النقي الخالي من الشوائب..
إلى أصحاب القلوب الطاهرة.. والنيات الصافية.. والأعمال الخالية من الغش
والرياء.. إلى أصحاب الرؤى الثاقبة.. والمبادئ الثابتة.. والعقائد
الراسخة..

تزود من التقوى فإنك لا تدري

إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً

وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

وكم من عروس زينوها لزوجها

وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر

وكم من صغار يرتجى طول عمرهم

وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر

وكم من صحيح مات من غير علة

وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر

اعلموا رحمكم الله .. أن الله سبحانه تعالى يقول.. في محكم كتابه العزيز: {
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ
تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } (آل عمران:102) .. وقال في آية
أخرى: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ
مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } (الطلاق: 2ـ 3).. وقال :{ وَتَزَوَّدُواْ
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }
(البقرة:197).. فالتقوى إذن.. هي لجام النفس الأمارة بالسوء..

وإذا اتقى الله امرؤ وأطاعه

فيداه بين مكارم ومعال

ونلاحظ أخوتي في الله.. من تتبعنا لآيات القرآن الكريم .. أن هذه الخصلة
العظيمة.. ألا وهي التقوى.. كأن خيرات الدنيا والآخرة.. جمعت تحت ظلها..
فتأمل أخي القارئ.. ما في القرآن من ذكرها.. كم علق بها من خير.. وكم وعد
عليها من ثواب.. وكم أضاف إليها من سعادة يطول ذكر ذلك.. ويكفي فيه قول
الله تعالى : { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ
هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ
الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ
لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (يونس: 62ـ64)..
وقوله تعالى : { تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن
كَانَ تَقِيًّا } (مريم: 63).. وبالجملة .. إن كل خير وسعادة في الدارين
تحت هذه التقوى..

من أتقى الله فذاك الذي

سيق إليه المتجر الرابح

وقد وجاء في السنة المطهرة.. أن الرسول صلى الله عليه وسلم .. أوصى أبو ذر
رضي الله عنه بقوله : << يا أبا ذر اتق الله حيث كنت واتبع السيئة
الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن >> (المستدرك على الصحيحين [178]
ج1 ص121).. وهذه الوصية العظيمة.. تعتبر منهجاً ودستوراً.. للإنسان الفاضل
في هذه الحياة.. يسلك بها الطريق القويم.. والصراط المستقيم.. من تمسك بها
لن يضل.. ومن أهملها ونكص على عقبيه.. تاه في الحياة.. وكثرت بلواه.. وخاب
مسعاه.. ولن ينتفع بدنياه.. وخسر أخراه.. وإلى النار مثواه..

ألا إنما التقوى هي العز والكرم

وحبك للدنيا هو الذل والسقم

وليس على عبد تقي نقيصة

إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم

وأوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو ذر أيضاً فقال : << أوصيك
بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله>> .. قلت يا رسول الله: زدني.. قال:
<< عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في
السماء>> (صحيح ابن حبان [361] ج2 ص78) .. وعن أبي سعيد الخدري أن
رجلاً جاءه فقال أوصني.. فقال : سألتني عما سألت عنه صلى الله عليه وسلم من
قبلك.. <<أوصيك بتقوى الله فإنه رأس كل شيء وعليك بالجهاد فإنها
رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه روحك في السماء وذكرك
في الأرض>> (مجمع الزوائد ج4 ص215).. وعن حرملة العنبري قال أتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أوصني فقال :<< اتق
الله وإذا كنت في مجلس فقمت منه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته.. وإذا
سمعتهم يقولون ما تكره فاتركه>>(مجمع الزوائد ج4 ص215).. وعن عائشة
رضي الله عنها أنها قالت: << ما أعجب النبي صلى الله عليه وسلم بشيء
ولا أعجبه شيء من الدنيا إلا أن يكون فيها ذو تقى>>(مجمع الزوائد ج8
ص84)..

سبيلك في الدنيا سبيل مسافر

ولابد من زاد لكل مسافر

ولابد للإنسان من حمل عدة

ولاسيما إن خيف صولة قاهر

وقال أبو عبيدة : سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : << من
أتقى الله كفاه الله مؤنة الناس.. ومن أتقى الناس ولم يتق الله سلط الله
عليه الناس وخذله>>( مسند الربيع [704] ص180).. وعن أبي هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: << لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا
تباغضوا ولا تدابروا.. ولا يبع بعضكم على بيع بعض.. وكونوا عباد الله
إخوانا.. المسلم أخو المسلم.. لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره.. التقوى
ههنا.. ويشير إلى صدره ثلاث مرات.. بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه
المسلم.. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه>> ( صحيح مسلم
[2564] ج4 ص1986)..

ما يصنع العبد بعز الغنى

والعز كل العز للمتقي

من عرف الله فلم تغنه

معرفة الله فذاك الشقي

وقد قيل لأحد الصالحين: أوصنا فقال : "أوصيكم بتقوى الله والإحسان.. فإن
الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون" ..

وقيل لرجل من التابعين : أوصينا فقال : أوصيكم بخاتمة سورة النحل : { إِنَّ
اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ}
(النحل:128 )..

وكتب رجل إلى أخٍ له : "أوصيك بتقوى الله.. فإنها أكرم ما أسفرت.. وأزين ما
أظهرت.. وأفضل ما ادخرت"..

وأوصى أحدهم أخاه فقال : "أوصيك وأنفسنا بالتقوى.. فإنها خير زاد الآخرة
والأولى.. واجعلها إلى كل خير سبيلك.. ومن كل شر مهربك.. فقد تكفل الله عز
وجل لأهلها بالنجاة مما يحذرون.. والرزق من حيث لا يحتسبون".. وقيل :"لا
كرم كالتقوى ومن كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه"..

ما بال من أوله نطفة

وجيفة آخره يفخر

لا فخر إلا فخر أهل التقى

غداً إذا ضمهم المحشر

فأوصيكم أخوتي.. بتقوى الله في كل حال.. والعمل بما فيه رضاه.. فهي وصية
الله للأولين والآخرين.. {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ
الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ } (النساء:
131) .. ولو كانت في العلم خصلة هي أصلح للعبد.. وأجمع للخير.. وأعظم في
الأجر.. من هذه الخصلة التي هي التقوى.. لكان الله سبحانه وتعالى أمر عباده
بها.. وأوصى بها خواصه بذلك .. لكمال حكمته ورحمته..

من يتق الله يحمد في عواقبه

ويكفيه شر من عزوا ومن هانوا

وهي ونصيحة إبراهيم عليه السلام لقومه : {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ
لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن
كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (العنكبوت: 16) ونصيحة نوح عليه السلام لقومه :{
قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ} (نوح: 2ـ 3).. فقد أمرا قوهما بالعبادة
والتقوى.. كذلك أمر الله تعالى الناس أن يعبدوا الذي خلقهم وخلق الذين من
قبلهم عسى أن ترفع بهم عبادتهم وان توصلهم إلى درجة التقوى قال تعالى :{
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 21)..

أوصيك يا صاح بتقوى الصمد

عساك تحظى بنعيم الأبد

تب مخلصاً للواحد الجليل

توبة بر صادق في القليل

واحمده حمد مخلص الأعمال

في القول والنية والفعال

ومن أجمع الآيات القرآنية والتي بينت حقيقة التقوى.. وبينت أن هذه التقوى
لا ينعم المرء بدفئها وظلها ونورها.. إلا بعد أن يتصف بأمهات الفضائل..
ويوفق لأمهات العبادات وأصولها.. قال تعالى :{ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن
تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ
الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ
وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي
الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي
الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (البقرة: 177)..

لا تحسب المجد تمراً أنت آكله

لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

لا يدرك العلم بطال ولا كسل

ولا ملول ولا يلقاه من نظرا

وليس يدركه إلا فتى يقظ

قد كابد الجد الدؤوب والسهرا

والتقوى أخوتي في الله .. هي أن لا يرى الله عبده حيث نهاه.. ولا يفتقده
حيث أمره.. وهي المخافة من الجليل.. والعمل بالتنزيل.. والرضى بالقليل..
والاستعداد ليوم الرحيل.. وقال بعض العلماء :" التقوى تبرئة القلب عن ذنب
لم يسبق عندك مثله.. حتى تجعل العبد من قوة العـزم على تركها وقاية بينه
وبين المعاصي" ..وقيل : "إن التقوى أن يطاع الله فلا يعصى.. ويذكر فلا
ينسى.. ويشكر فلا يكفر"..

راقب إذا ما كنت في خلوة

من يعلم الأسرار والنجوى

إن كنت لا تقوى على ناره

فالبس لباس البر والتقوى

واعص هوى النفس تنل عيشة

راضية في جنة المأوى

والمتقي هو الذي لا يصر على معصية وإن كانت صغيرة.. ولا يغتر بطاعة وإن
كانت عظيمة.. وسئل أبو هريرة عن التقوى فقال : هل أخذت طريقاً ذا شوك؟ قال :
نعم . قال : فكيف صنعت؟ قال : إذا رأيت الشوك عزلت عنه.. أو قصرت عنه..
قال : ذالك التقوى"..

خل الذنوب صغيرها

وكبيرها فهو التقي

واصنع كماش فوق

أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرة

إن الجبال من الحصى

فطوبى لمن أطاع محمود تقواه.. وعصى مذموم هواه.. طوبى لمن بادر الأجل
واغتنم المهل وتزود من العمل.. طوبى لمن بشر قلبه ببرد اليقين.. طوبى لمن
تحلى بالعفاف ورضي بالكفاف.. طوبى لمن جعل الصبر مطية نجاته والتقوى عدة
وفاته..

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل

خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة

ولا أن ما يخفى عليه يغيب

أحبتي في الله .. إن الذي يتقي ربه.. يكون نظيف السلوك.. سهل العريكة..
طاهر القلب.. سره كعلانيته.. ليس له ظاهر يناقض الباطن.. وليست له حياة
خاصة تناقض العامة.. التي يعيش فيها مع الناس.. وبذلك.. ينجو المجتمع من
النفاق والمنافقين.. الذين يظهرون خلاف ما يضمرون.. وأقوالهم تناقض
أفعالهم.. ويدعون الصلاح والتقى.. ويتظاهرون به أمام الناس.. وسلوكهم
الشخصي يغاير ذلك.. لأن قلوبهم مريضة.. وعقولهم سقيمة.. وفطرهم متعفنة..
يحسبون أنهم على شيء.. قاتلهم الله أنى يؤفكون..

فالزم يديك بحبل الله معتصماً

فإنه الركن إن خانتك أركان

يا متعب الجسم كم تسعى لراحته

أتعبت جسمك فيما فيه خسران

أقبل على الروح واستكمل فضائلها

فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

فهل يعي هذا الكلام المتلونون؟! وهل يفهم هذا المتملقون؟!! وهل يستفيد منه
المتشدقون؟!! وهل يتنبه إليه المتفيهقون؟! وهل يتيقظ الحالمون؟!..

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى

ووافيت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على أن لا تكون شريكه

وأرصدت قبل الموت ما كان أرصدا

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إدارة منتديات فرسان الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://forsanislam.yoo7.com
 
تزود من التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المتحدث الرسمي لـ فرسان الاسلام :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: